1270- شرح حديث جبير ابن المطعم يا رسول الله نهكت الأنفس وجاع العيال /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أعرابي واحد الأعراب وهم سكان البادية والغالب على الأعراب الغالب عليهم الجفاء لأنهم أبعد أو أحرى ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله فقال يا رسول الله نهكت الأنفس يعني ضعفت وجاع العيال وهلكت الأموال من أي شيء من قلة المطر والخصب فالأنفس ضعفت ما كان عند الإنسان القوة النفسية والمعنوية التي تحصل له إذا كان هناك خصب وربيع وجاع العيال لأن العيش قل وهلكت الأموال لأنها لم تجد ما ترعاه فاستسق لنا ربك إلى هنا الكلام صحيح استسق لنا ربك يعني أطلب من الله عز وجل أن يسقينا وهذا حق وليس فيه بأس لأن طلب الدعاء ممن ترجى إجابته من وسائل إجابة الدعاء فإن نستشفع بالله عليك وبك على الله الآن حصل الخطأ نستشفع بالله عليك يعني نجعله واسطة بيننا وبينك لتدعو الله لنا وهذا يقتضي أنه جعل الله في مرتبة أدنى من مرتبة الرسول صلى الله عليه وسلم ونستشفع بك على الله هذا صحيح يعني نطلب منك أن تكون شافعا لنا عند الله فتدعو الله لنا نعم هذا لا فأس به قال الراوي فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله قال ذلك استعظاما لهذا القول وإنكارا له وتنزيها لله عز وجل عما لا يريق به من جعله شافعا بين الخلق وبين الرسول صلى الله عليه وسلم وسبحان اسم مصدر منصوب على أنه مفعول مطلق ما نقول عنه مصدر لأنه ليس مصدرا فل هو اسم مصدر من سبح يسبح والمصدر تسبيحا وإذا جاءت الكلمة في معنى المصدر وليس فيها حروف المصدر يسمونها اسم مصدر مثل كلام اسم مصدر تكليم سلام اسم مصدر تسليم أنبتكم من الأرض نباتا نباتا هذه اسم مصدر مع أنها لو جاءت من نبتا لكانت مصدرا لو جاءت من نبتة ينبت نباتا صارت مصدرا لكن لما جاءت من أنبتة ينبت صارت اسم مصدر لأنها لم تتضمن حروف الفعل هنا نقول سبحان من صوب على أنه مفعول مطلق وهو لازم النصب ما يأتي إلا من صوبا ما يأتي مجهورا ولا يأتي مرفوعا ولازم حذف العامل أيضا يعني ما يمكن يأتي معه الفعل ما يمكن تقول سبح الله سبحانه اللهم إلا نادرا أو في شعر ونحوه وإلا فإنه لا يجمع بينه وبين فعله فما معنى قالوا إن معنى التسبيح التنزيه تنزيه الله عز وجل تنزيه عما لا يليق به من نقص أو عيب أو مماثلة المخلوق وما أشبه ذلك والذي ينزه الله عنه أمرا أحدهم النقص والعيب والثاني مماثلة المخلوق وإن شئت فأدخل مماثلة المخلوق في النقص والعيب لأن مماثلة الناقص نقص بل مقارنة الكامل بالناقص تجعله ناقصا كما قال الشاعر ألم ترى أن السيف ينقص قدهه إذا قيل إن السيف أمضى من العصر لو قلت والله عندي سيف بطار بطار أمضى من عصر فلان وعصر فلان جبر الدراء ماضي هذي أقول لا أقول هم ماضي العصر لجبر الدراء لا ما هي ماضية هذا يعتبر هذا السيف الآن يعتبر سيف الناقص الرديئ كيف تقول أمضى من العصر فإذا تنزيه الله عن مماثلة المخلوقين يمكن أن نقول إنه داخل في قولنا تنزيه الله عن كل نقص وعي وإنما سبح النبي صلى الله عليه وسلم هنا كما قلت استعظاما للأمر وإنكارا على الرجل وتنزيها لله عز وجل عما لا يريق به فما زال يسبه يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله حتى عرف ذلك في وجوه عند صحابه أصحابه أصحابه ثم قال ويحك إلى آخره الله