1269- باب لا يستشفع بالله على خلقه /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف باب لا يستشفع بالله على خلقه استشفع بالشيء أي جعله شافعا له والشفاعة في الأصل جعل الفرد شفعا وعرفوها بأنها التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة هذه الشفاعة أن تتوسط
لغيرك بجلب منفعة له أو دفع مضرة عنه مثالها بجلب منفعة لو توسطت الإنسان بأن يوظف في وظيفة نرغبها هذه الشفاعة بماذا؟
بجلب منفعة بدفع مضرة لو أن أحدا ألزم بدفع مال ظلما فشفعت إلى هذا الذي ألزمه بأن يسمح عنه ويعفو عنه كان هذا من باب دفع المضرة الاستشفاع بالشيء على الشيء لا شك أن المشفوع إليه أعلى
درجة من الشافع غالبا أليس كذلك؟
الشافع يكون أدنى مرتبة في الغالب من المشفوع إليه وإذا كان كذلك فإن الاستشفاع بالخلق على الله جائز والاستشفاع بالله على الخلق محرم لأن قلنا إن درجة الشافع أو مرتبة الشافع أدنى من
مرتبة المشفوع إليه ولننظر أن الاستشفاع بالله على خلقه هذا تنقص لله عز وجل حيث جعلت مرتبة الله أدنى من مرتبة المشفوع إليه لأنه لو كان أعلى مرتبة محتاج أن يشفاع عنده لكان يمره أمرا
ويقول افعل كذا والله عز وجل لا يشفع لأحد من خلقه إلى أحد لأن ذلك تنقص وهذا هو وجه وضع هذا الباب في كتاب التوحيد لأن الاستشفاع بالله على خلقه يستلزم تنقص الله سبحانه وتعالى وهذا
مناف للتوحيد