417 568 تتمة تفسير الآية 237 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَلَا تَنْسَوُوا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ الخطاب هنا لا تنسوا حلوى خاص بالزوجين مع الزوجة وأوليائها أو هو عام نقول إن إن نظرنا إلى لفظه فهو عام وإن نظرنا إلى سياقه فهو خاص وإذا جعلناه
خاصا بمقتل السياق فإنه يكون عاما بالعموم المعنوي لأن هذا التوجيه الكريم من الله عز وجل ليس خاصا بها ولا كل الناس نقول لا تنسوا الفضل بينك وبين أخيه وقول لا تنسوا الفضل بينكم تنسوا
هنا بمعنى تترق لأن النساء يطلق بمعنى الترك ويحتمل أن يكون بمعنى النساء الذي هو الذهول ويكون المعنى لا تنشغلوا بما بينكم مما يحصل بالفرار قبل الطلاق قبل الدخول لا تنشغلوا عن نسيان
الفضل لأن الإنسان قد ينشغل بالشيء عن الشيء في أنساه فالنسان إذن يحتمل أن يكون المراد به الترك ويحتمل أن يكون به الذهول وكلاهما وارد في اللغة العربية قال الله تعالى وَلَا تَكُونُوا
كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَاً وَقَالَ تَعَالَيْنَسُوا اللَّهَ فَأَنَسْيَهُمْ النساء هنا بمعنى الترك وقال تعالى رَبَّنَا لَا تُؤَخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ
أَخْطَعْنَا والنساء هنا بمعنى الظهول الظهول الظهول عن الشيء المعلوم وقال تعالى وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَاسْيَا وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمُهُمْ يصلح هذا وهذا إن
قلنا إن النساء بمعنى الترك فلا إشكال وإن قلنا إن النساء بمعنى الظهول احتجنا إلى جواب على كيف يعذبه الله عز وجل أو كيف يعاقبه مع أنه نسم والجواب على الإشكال الأخير ظاهر كما أجاب به
أهل العلم فقالوا إن عدم المؤاخذة بالنسيان من خصائص هذه الأمة وليس للأمة السابقين نعم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ومسلط الواعب طيب هنا لا
تنسوا قلت يحتمل أن يكون النساء بمعنى الترك يعني لا تتركوا الفضل بينه ويحتمل أن يكون بمعنى النسيان لأن الإنسان في مثل هذه المقامات قد ينشغل فكره وينسى ما ندب إليه من الفضل وقوله
الفضل قيل إنه بمعنى الإفضال يعني لا تنسوا أن نفضل بعضكم على بعض ويعطيه من الفضل طيب فهنا هل نقول للزوج أعفو ولا تترك نفسك من الإفضال على الزوجة أو نقول للزوجة أسقطي نعم ولا تنسي
الفضل بينك وبين الزوجة أو للجميع للجميع للجميع بحسب الحال بحسب الحال قد يكون الزوج معذوراً في الطلاق قبل الطحون وقد يكون فقيراً والمرأة غنية فتكون مقتضى الحال أن يكون الإفضال من
الزوجة على الزوجة وقد لا يكون هكذا فيكون الإفضال من الزوج على الزوجة ثم قال تعالى إن الله بما تعملون بصير ختم الآية بهذين اسمين أو بهذا الاسم للتحذير من المخالع فإن الله بصير بكل
ما نعمل وهل البصر بصر العين الذي مكتظاه الرؤية أو البصر العلم فيشمل ما يرى وما يعلم نعم الأخير أعام الأخير أعام والأول في احتمال أن المراد بما نعمل بصير بما نعمل بمعنى أنه يراه لكن
تعلمون أن هذا التفسير يقتضي حصر ذلك فيما يرى فقط والتفسير الثاني أعام وإذا وجد معنيان أحدهما أعام واللبظ محتمل له فأنا لأخذ به أول لأنه أشمع