1264- هل يحبط عمل المتألي على الله كله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لكن وأحبطت عملك هذه هي التي تحتاج إلى جواب لأنه قد تولد فيها أشكال أحبطت عملك فما هو السبب بأن الله أحبط عمله وهل المراد عمله كله كما هو ظاهر الإضافة أو المراد عمله الذي كان يفتخر
به على صاحبه نعم ظاهر الحديث الأول لأن الأصل في المفرد المضاف أن يكون عاما فهذا ظاهر الحديث وحينئذ لا بد أن نلتمس حسب علمنا وفهمنا ما هو السبب الذي أبطل الله سبحانه وتعالى عمل هذا
الرجل به أما على الاحتمال الثاني أنه أحبط عمله الذي كان يفتخر به على هذا الرجل فالأمر في هذا أهون ظاهر ولكن الإشكال الذي يرد ما وجه إحباط الله عمل هذا الرجل على سبيل العموم نحن لا
حسب فهمنا والعلم عند الله عز وجل أن هذا الرجل كان يتعبد لله وفي نفسه إعجاب إعجاب بعمله وإدلال على الله بما عمل كأنما يمن على ربه بعمله وحينئذ فإنه يفتقد ركنا عظيما من أركان العبادة
لأن العبادة مبنية على إيش على الذل والخضوع هذا الرجل الذي يقول مثل هذا الكلام إذا كان يرى في نفسه الإعجاب والإدلال على الله عز وجل أين الذل والخضوع أنت لابد أن تكون عبد الله عز وجل
بما تعبدك به وبما بلغك من كلامه وهذه الأخيرة مسألة كثير من الذين يتعبدون الله بما تعبدهم به قد لا يتعبدونه يتعبدونه بوحيه قد يصعب عليهم أن يرجعوا عن رأيهم إذا تبين لهم الخطأ من
كتاب الله سنة رسوله ويركبون رأيهم ويحرفون النصوص من أجله وهذه مسألة صعبة يعني قد تجد الرجل عابدا مقيما للصلاوات مؤتيا للزكاة قائما بالصوم على الوجه الذي يستطيع وكذلك بالحج لكنه لا
يعبد الله بالنسبة لما بلغه من وحيه والواجب أن تكون لله عبدا ذليلا بكل شيء حتى فيما بلغه من وحيه بحيث تخضع له خضعانا كاملا نعم حتى تحقق الوبودية فالذي يبدو والله أعلم أن هذا الرجل
يا جماعة أن هذا الرجل كان مدلا على الله بعمله وافتقد من نفسه الركن الأعظم في العبادة وهو الذل والخضوع ولا شك أنه إذا لم تكن عبادة منها الذل والخضوع أنها لا تصحي أنت إذا لم تشعر أنك
تقوم بالعبادة لأنك عبد لله رقيق بين يديه فإن عبادتك ناقصة وقد تكون باطلة هذا وجهه الله أعلم أما إذا قلنا إن المراد العمل الذي حصلت فيه الإساءة فالأمر الأمر واضح سهل لأن العمل إذا
حصلت فيه الإساءة بطل ونظير هذا مما يحتمل العموم أو الخصوص قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده في من منع الزكاة قال فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا
آخذوها وشطر ماله هل المراد بماله كل المال أو ماله الذي منع زكاته فمثل إذا كان عنده عنده عشرون من الإبن وزكاتها كم من الغنم كم زكات عشرين من الإبل من الغنم أربع شئة فمنع الزكاة هل
نأخذ عشرين من الإبل فقط أو إذا كان عنده مواد أخر كبقر وغنم ونقود نأخذ نصف المال كله اختلف في هذا أهل العلم منهم من قال إنه لا يأخذ إلا نصف ماله الذي وقعت فيه المخالفة ومنهم من قال
يأخذ جميع المال والراجح إن هذا يرجع إلى رأي الإمام إذا رأى أن من المصلح أن يأخذ نصف ماله كله أخذه أو نصف المال لحسب المخالفة أخذه وهذا الحديث مدى محل البحث فيه هل نستخل لبقي حكم أم
لا