1263- شرح حديث جندب قال رجل والله لا يغفر الله لفلان /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول المؤلف عن جند بابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان طيب ما شأنه لا يغفر الله لفلان هذه الكلمة ماذا تدل عليه هل تدل
على أن الإنسان أحسن الظن بالله ورحم عباد الله أبدا بل تدل على الأكس اليأس من روح الله وتدل أيضا على احتقال عباد الله وتتضمن إعجاب هذا الإنسان بنفسه لأنه لو كانت حاله مثل حال هذا
الرجل من المعاصي ما قال هذا الكلام لو قال هذا الكلام لك أن يشهد على نفسه أن الله ما يغفر له فل هذا يدل على أن الرجل القائل كان على جانب من العبادة وهذا الرجل كان على جانب من
المعاصي ولهذا قال والله لا يغفر الله والمغفر السبق لنا مرارا أن معناها ستر الذنب والتجاوز عنه نعم وأن أصلها من المغفر الذي يغطى به الرأس وهو صفحة من الحديد يغطى به الرأس عند الحرب
ففيها وقاية وستر فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر له فلان من اسم استفهان وذا ملغات والذي خبر مبتدئ اسم موصول خبر مبتدئ ويتألى بمعنى يحلف يتألى بمعنى يحلف علي أن لا
أغفر له فلان أي من ذا الذي يتحجر فضلي ونعمتي أن لا أغفر لمن أساء من عبادي والاستفهان ظاهر فيه أنه إيش للإنكار من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر له فلان وقد ورد الحديث مبسوطا في رواة
بهريرة أنه كان رجل له صح وكان هذا الرجل عابدا والآخر مستفا على نفسه وكان يراه على المعصية ويسجر وينهاه ويقول له أجعلت علي رقيبا خل بيني وبين ربي ثم يأتيه من الغد ويقول له كما قال
وهو يقول الثاني أجعلت علي رقيبا خل بيني وبين ربي وهذا يدل على أن الرجل عنده حسن ظن بالله عز وجل وفي المرة الثالثة لما رأى هذا الحال قال والله لا أغفر الله لك ومع أن الرجل المصرف
على نفسه كان عنده حسن ظن ورجع بالله ولأنه كان يفعل الذنب ويتوب فيما بينه وبين ربي لأنه قال خل بيني وبين ربي والإنسان إذا فعل الذنب ثم تاب توبة نصوحا ثم غلبته نفسه عليه مرة أخرى فإن
توبة الأولى تبطل للا ما تبطل توبة الأولى صحيحة فإذا تاب من الثانية فتوبته صحيحة لأننا نقول من شرط التوبة أن يأزم على أن لا يعود وليس من شرط التوبة أن لا يعود أن يأزم على أن لا يعود
المهم أن هذا الرجل على يد بالله أطلق هذه الكلمة فقال الله من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحفضت عملك ونحن نعلم علم اليقين أن هذا الرجل الذي غفر الله له أنه قد
وجدت منه أسباب المغفرة بالتوبة أو أن دنبه هذا كان دون الشرك فتفضل الله عليه فغفل له أما لو كان شركا وبدون توبة فإنه لا يغفر له لأن الله يقول إن الله لا يغفر أو يشتك به لكن إما أن
هذا الذنب دون الشرك وفضل الله واسع تجاوز الله عنه وإما أنه شرك أو كفر ولكن الله من عليه بالتوبة وأي كان فإن الله قال إني قد غفرت له واضح لأنه حصل من أسباب المغفرة إن كان دنبه مما
لا يدخل تحت المشيئة أو فضل الله عليه بالمغفرة إن كان دنبه مما هو داخل تحت المشيئة