1261- يجوز الإقسام على الله في حالتين /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والإقسام على الله معناه أن تحلف على الله أن يفعل أو أن تحلف على الله أن لا يفعل هذا معناه أن تحلف على الله يقول والله لا يفعل الله كذا أو تقول والله لا يفعل أن الله كذا وهذا القسم
على الله ينقسم إلى أقسام في الواقع القسم الأول أن تقسم على ما أخبر الله به ورسوله من نف أو إثبات فهذا لا بأس به وغاية ما فيه أنه يدل على يقينك بما أخبر الله به ورسوله مثل أن تقول
والله ليشف عن الله نبيه في الخلق يوم القيامة إيش هذا؟
هذا جائز لأنه معناه قوة اليقين من الحالف على ما أخبر الله به عن نفسه أو تقول والله لا يغفر الله لمن أشرك به ليش هذا؟
صح؟
ليش؟
لأنه مطابق لما أخبر الله به وهذا لا جدال فيه ولا إشكال فيه القسم الثاني أن يقسم الإنسان على ربه لقوة رجائه به سبحانه وتعالى لقوة الرجاء وحسن الظن به فهذا أيضا جائز لإقرار النبي صلى
الله عليه وسلم إياه فالرسول عليه وسلم أقر ذلك في قصة الربيع بنت النظر ابن الحارث عمت أنس بن مالك رضي الله عنه كسرت ثنية لجارية من الأنصار فاحتكموا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقصاص أمر بالقصاص القصاص أن تكسر ثنية الربيع فعرضوا عليهم الصلح أبوا قالوا نصالحكم نعطيكم ليه نعطيكم ما تريدون أبوا قالوا إلا القصاص فقام أنس بن
نظر رضي الله عنه فقال أتكسر يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع يعني لأنه غالي عنده والله لا تكسر ثنية الربيع يريد به رد الحكم الشرعي لا قال له الرسول عليه الصلاة والسلام يا أنس كتاب
الله القصاص السن بالسن ما يمكن قال والله ما تكسر ثنية الربيع غرضه بذلك أنه لقوة ما عنده من التصميم على أن لا تكسر ولو أن يبدل كل غالب ورخيص فعل هذا معنى كلامه يعني كأنه يقول الصلح
الذي أبوا أنا لا يهمني أنا أعطي كل ما أملك ولا تكسر ونحن نعلم علما اليقين أنه لا يريد أن يقصد رد حكم الله ورسوله أبدا كيف وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال هذا وعرفوا أن
الرجل المصمم ألقى الله في قلوبهم العفو في قلوب الأنصار العفو فعفوا سبحان الله قوة رجائه بالله عز وجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبر الله
أكبر شف هذا الرجل لقوة رجائه بالله عز وجل وحسن ظنه ألقى الله في قلوب هؤلاء الذين كانوا قد صمموا أمام الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن يقتصوا ألقى الله في قلوبهم العفو فعفوا الرسول
عليه الصلاة والسلام أثنى عليه وهذه شهادة من الرسول أن الرجل من عباد الله وأن الله تعالى أبر قسمه وليّن له هذه القلوب المصمم على القصاص وكيف لا وهو الذي قال إنه يجد ريح الجنة دون
أحد وهو الذي لما استشهد رضي الله عنه وجد به بضع وثمانون ما بين ضربة برنح وسيف وما أشبه ذلك قال إنه لم يعرفه إلا أخته ببنانه على كل حال إذا كان الحامل على الإقسام على الله قوة
الرجاء به وحسن الظن بالله فإن هذا جائز ويشهد له هذا الحديث وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره أشعث أغبر ومدفوع بالأبواب لا ينظر له
ولا يدخل على الناس لاحتقالهم له لكنه عند الله ذو جاه عظيم لو أقسم على الله لأبره