1254- هل الإجتهاد باق في الأصول والفروع /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على أن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أنكرى تقسيم الدين إلى أصوله وفروع وقالوا إيتوا لنا بفرق نطمئنوا إليه أنتم تلحقون شيئا من أصول الدين بالنص تلحقونه بالفروع مثل الصلاة
الصلاة لا شك أنها من أصول الدين هي أحد أركان الإسلام ومع ذلك فهي عند المقسمين للأصول وفروع من الفروع ثم يأتون بأشياء تتعلق بالعقيدة وهي مختلف فيها حتى عند السلف ويقول هذه من الفروع
نعم يقول هذه من الفروع لأن من أصل الإيمان فارع من فروع الأصل ونحن نقول في الواقع إن أردتم بالأصول ما كان عقيدة فكل الدين أصول وإن أردتم بالأصول ما يتعلق بالعلميات دون العمليات فهذا
محل نظر لماذا نقول في الأول كل الدين أصول لأن حتى العبادات البدنية أو المالية ما يمكن أن تتعبد لا يمكن أن تتعبد لله بها إلا حيث تعتقد أنها مشروعة فهذه عقيدة سابقة للعمل ولو لم
تعتقد ذلك ما صح تعبدك لله بها فكل عمل صالح عبادة فلابد أن يكون مسبوقا بعقيدة أن الله تعالى شرعه فعلى كل حال الصحيح أن أن الإجتهاد مفتوح سواء في الأصول فيما يسمى بالأصول أو في
الفروض وأن من المجتهدين من يصيب ومنهم من يخطر طيب هل يؤخذ من هذا الحديث أن باب الاجتهاد باق باب الاجتهاد ليس باب الجهاد من أين نأخذ من اجتهاد هذا الأمير لأنه يقول لا تدعي تصيب أم
لا معناه أنه سوف يجتهد وبهذا يتبين ضعف من قول من يقول إن باب الاجتهاد قد انسد من زمان وأن الواجب على الناس اليوم التقليد لأئمتهم وأن لا يحاولوا أن يجتهدوا ولا شك أن هذا القول يترتب
عليه مسألة كبيرة جدا وهي الإعراض عن الكتاب والسنة إلى آراء الرجاء لأن مانا ذلك لا تنظر في الكتاب ولا في السنة إذا أردت الحكم اذهب إلى كتاب إن كنت من الحنابلة كتب الحنابلة إن كنت من
الشافعية كتب الشافعية ومن المالكية انظر إلى كتب المالكية ومن الحنفية إلى كتب الحنفية ومن الظاهرية إلى كتب الظاهرية وهلو مجرى وندع الكتاب والسنة وهذا خطأ بل الواجب على الإنسان إذا
تمكن أن يأخذ الحكم من كتاب الله والسنة الرسول أن يأخذه منهما يجب عليه ولكن يجب أن نلاحظ أنه لكثرة السن وتشتتها وتفرقها لا ينبغي الإنسان أن يحكم بشيء بمجرد أن يسمى حديثا في هذا
الحكم حتى يتثبت حتى يتثبت لأنه قد يكون هذا الحكم منسوخا وأنت لا تعلم وقد يكون مقيدا وأنت تظنه مطلقا وقد يكون مخصوصا وأنت تظنه عاما فتريث وأما أن نقول أبدا لا تنظر في القرآن ولا في
السنة لأنك لست أهل الإجتهاد فهذا خير صحيح ثم إنه على قولنا بأن باب الإجتهاد مفتوح لا يجوز أبدا أن نحتقر آراء العلماء السابقين وأن ننزل من قدرهم لأن أولئك تعبوا واجتهدوا وليسوا
بمعصومين فكونك تذهب تقدح فيهم أو تأخذ المسائل التي يفرضونها تأخذها على أنها نكت تعرضها أمام الناس ليسخروا بهم فهذا أيضا لا يجوز إذا كانت غيبة الإنسان العادي محرمة فكيف بغيبة أهل
العلم الذين أفنوا أعمارهم في استخراج المسائل من أدلتها ويأتي واحد في آخر الزمان يقول أن ابن جل وطلاع الثناية هؤلاء ما يعرفون هؤلاء يفرضون المحال هؤلاء يقولون كذا مع أن أهل العلم
فيما يفرضونه من المسائل النادرة قد لا يقصدون الوقوف ولكن يقصدون تمرين الطالب على تطبيق المسائل على قواعدها وأصولها