1253- هل كل مجتهد مصيب /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويستفاد منه أن المجتهد قد يصيب وقد يخطئ فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا وهذا دعا لأن الإنسان إذا اجتهد قد يخطئ وقد يصيب وقد ثبت بذلك الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في
قوله إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر وعليه هل نقول إن المجتهد مصيب ولو أخطأ هذه مسألة حصل فيها نزاع بين العلماء غريف منهم من يقول كل مجتهد مصيب ومنهم من يقول
ليس كل مجتهد مصيبا ومنهم من يقول كل مجتهد مصيب في الفروع وليس كل مجتهد مصيبا في الأصول نعم حذرا من أن نصوب أهل البدع في باب الأصول والصحيح أن المجتهد مصيب من حيث اجتهاده أما من حيث
موافقة الحق الذي هو شره الله فإنه يخطئ ويصيب يخطئ ويصيب ويدل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام فاجتهد فأصاب نعم اجتهد فأخطأ فهذا واضح في تقسيم المجتهدين إلى خطأ وصوى ولكن هل هذا
شامل لما يسمى بعلم الأصول كما هو ثابت في علم الفروع أو خاص بعلم الفروع فقط ظاهر الحديث العموم وهو ظاهر نصوص الكتاب والسنة التي بيّن الله فيها أن الله لا يكلف نفسا إلا وساهل ولكن
يجب علينا أن نعرف أن الخطأ المخالف لإجماع السلف خطأ ولو وقعا مجتهد لأنه لا يمكن أن يكون هو المصيب والسلف غير مصيبين في ذلك سواء في هذا ما يسمى بعلم الأصول أولا