1250- هل ينزل الكفار المحاصرين على ذمة الله وذمة رسوله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوا إلى آخره حاصرت الحصر معناه التضيق والمعنى أنك طوقتهم وضيقت عليهم بحيث لا يخرجون من حصنهم ولا يدفل إليهم أحد فإذا حاصرتهم وأهل الحصن الحصن كل ما يتحصن به
من قصور أو أحواش أو غيرهم وقوله فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله أرادوك أي طلبوك فهنا ضمن الإرادة معنى الطلب وإلا فإن الأصل أن تتعدى بمن فأرادوا منك أن تجعل لهم ذمة الله أن تجعل ذمة
الله لهم سدع عندكم قل لا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه الذمة العهد فإذا قال أهل الحصن المحاصرون إذا قالوا نريد أن ننزل على عهد الله
ورسوله فإنه لا يجوز أن ننزلهم على عهد الله ورسوله لماذا؟
علل ذلك بقوله فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه أن تخفروا بضم التأ وكالسلفاء من أخفر الرباع بمعنى غدر بمعنى غدر وأما خفر يخفر الثلاثي فهي
بمعنى أجار فعلى هذا يتعين أن تكون تخفروا بضم التأ وكالسلفاء وقوله فإنكم أن تخفروا أن هنا مصدرية ولا تصح أن تكون شرطية لأن أهون خبر مبتدى ومحلها من العراب أنه وما دخلت عليه تخفروا
محلها من الإعراب النصب على أنها بدل من اسم إن بدل اجتمال وتقدير الكلام فإن إخفاركم ذمة الله عرفتم؟
إيش؟
فإن إخفاركم ذمامكم نعم فإن إخفاركم ذمامكم وتعلمون أن البدل يصح أن يحل محل المبدل منه فليس كذلك؟
ولهذا قدرتها بقولي فإن إخفاركم ذمامكم وقوله أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه لأن الغدر بذمة الله وذمة نبيه أعظم ولهذا جعل النبي عليه الصلاة والسلام غدرهم بذممهم أهون من غدرهم
بعهد الله وعهد رسوله وقوله أهون هنا هذا من باب اسم التفضيل الذي ليس فيه ليس في المفضل ولا في المفضل عليه شيء من هذا المعنى وجه ذلك أن قوله أهون يقتضي اشتراك المفضل والمفضل عليه
بالهون والأمر ليس كذلك فإن إخفار الزمام سواء كان لذمة المجاهدين أو لذمة الله وذمة رسوله كله ليس بهي بل هو صعب لكن الهون هنا أمر نسبي وليس على حقيقته فيخفار ذمة الإنسان وذمة أصحابه
أهون من إخفار ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم نعم أبدا ما فيش أبدا كله ليس بهي لكن هذا أهون من هذا بالنسبة أما أن يكون المفضل ومفضل عليه مشتركين في الهون فليس كذلك