1243- معنى قوله ولا تغدروا ولا تمثلوا /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ولا تغدروا الغدر هو الخيانة لا تغدروا إذا عاهدتم هذا هو الشهر من الحديث إذا عاهدتم فلا تغدروا وأما مع عدم العهد فلنا أن نغدر صح؟ لا يسمى غدر لكن الحرب خدعة بس هم هو خيانة ليس خيانة الخيانة ما هو خيانة لكن غدر ومكر وخداع لا بأس به إذا لم يكن بيننا وبينهم عهد فالغدر مع العهد حرام ومع عدم العهد بأن يكون حربا فإنه جائز ومنهما ذكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج إليه رجل من المشركين ليبارزهم فلما خرج الرجل وأقبل على علي قال ما خرجت لأبارز رجلين صحيح ما خرجت لأبارز رجلين خرج ليبارز رجل واحد هذا أكفهم إن أحد اللي يحكوه المشرك التفت لما التفت ضربه علي بالسيف حتى أزال رأسه عن رقبته هذا جائز ولا لا جائز لأنه حرب لنا هو حرب وما دام حرب نبي نفعل كل ما نقدر عليه في القضاء عليه ولا تمثلوا ما معنى التمثيل التمثيل التشويه في قطل الأعضاء أو نحوها وذلك عندما نتولى على العدو بالأسر أو بالجرح فإنه لا جزء أن نمثل به لأن هذا التمثيل لا حاجة إليه بل هو انتقام في غير محله فلو غلبنا هؤلاء الأعداء وأسرناهم ما يجب أن نقطع آنافهم أو آذانهم أو ألسنتهم أو أيديهم أو أرجلهم هذا المحرم يعني أرسل يقول لا تمثل واختلف العلماء فيما لو كانوا يفعلون ذلك بنا هل نفعله بهم أو لا يعني لو كانوا إذا أسروا منا أحدا أو جرحوه ونالوه مثلوا به هل نمثل بهم أو لا فمنهم من أخذ بالعموم لا تمثلوا والرسول صلى الله عليه وسلم مستنا شيئا وإذا اعتدوا علينا بالتمثيل فإننا لا نعتدي عليهم بالتمثيل لأننا إذا مثلنا بزيد مثلا فقد يكون زيد لا يرضى أن يمثل قومه بمن أسر منا أو أخر فكيف نمثل بهم وقال بعض أهل العلم بل نمثل بهم إذا مثلوا بنا لأن هذا العموم مقابل بعموم آخر ما هو فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ونحن إذا لم نمثل بهم وهم يمثلون بنا قد يفسرنا ذلك بأنه ضعف وعجز نعم وإذا مثلنا بهم يعرفون أن عندنا قوة وربما يدعون التمثيل خوفا من أن نمثل بهم والمثلة تحتاج إلى بحث ولكن المصلحة فيما يظهر تقتضي أنهم إذا مثلوا بنا فإننا نمثل بهم فإن قلت قد يقع التمثيل بواحد منهم وهو لا يرضى بأن يمثل قومه بقومنا فالجواب أن الأمة الواحدة فعل الواحد منها فعل للجميع لأنها بالتزامها أو عدم التزامها كأنها شخص واحد الله عز وجل يخاطب اليهود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بأمور جرت على من على من كانوا في عهد موسى وإذا قدلتم نفسا فادرأتم فيها وإذا خلنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور وما أشبه ذلك لماذا؟ لأنها أمة واحدة فإنعام الله على بعضها كإنعامنا على الجميع