1239- ما هي التقوى وما الواجب على من ولي أمر للمسلمين/كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب إذا أمر أمير على جهة أسيرية أوصاه بتقوى الله أوصاه الوصية معناه الإخبار بالشيء على وجه الاهتمام به يعني يعلم بالشيء ويحثه عليه حتى يأخذ به وتقوى الله هي امتثال أمره واجتناب نهيه مأخوذة من الوقاية نعم ومعناها اتخاذ وقاية من عذاب الله وهذا لا يكون إلا بفعل الأوامر واجتناب النواهي وقد سبق أن بعض آل العلم حدها أو عرفها بتعريف آخر فقال التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك مانها الله على نور من الله تخشى عقاب الله وبعضهم عرفها بغير ذلك فقال خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقوى وعمل كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصر ولكن كل التعريفات تنصبه ما قلنا أول وهو أن يتخذ الإنسان وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وإنما كانت الوصية بالتقوى لأمير الجيش أو السرية لأن الإمارة في الغالب تعطي الإنسان رفعة رفعة على من هو أمير عليهم وربما تأخذه نفسه لأمار بالسوء حتى لا يتقي الله عز وجل وقوله وبمن معه من المسلمين خيرا أنا عندي بالبأ وبمن أما على وبمن فهي معطوفة بإعادة العامل معطوفة على تقوى الله بإعادة العامل وأما على حذف الباء فهي معطوفة عليه بغير إعادة العامل وقول بمن معه من المسلمين خيرا يعني أوصاه أن يعمل بمن معه من المسلمين خيرا طيب خيرا في الأمور الدنيوية ولا في الأمور الدينية ولا فيهما جميعا فيهما جميعا فيسلك بهم الأسهل ويطلب لهم الأحصب إذا كانوا على خيل أو إبل وكذلك يأمرهم في المعروف وينهاهم عن المنكر ويمنعوا من التظالم فيما بينهم فكلمة خير تشمل خير الدنيا والآخرة وفي هذا الحال أو من هذا الحديث نعرف أنه يجب على من تولى أمرا للمسلمين أن يسلك بهم ما هو خير بخلاف عمل الإنسان لنفسه فإنه لا يلزم إلا بالواجب أما من عمل لغيره فإن الواجب عليه أن يتبع ما هو خير