1237- شرح قوله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم/كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقول الله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم أوفوا فعل أمر من الرباع ولا من الثلاث ما من الرباع من أوفاء يوفي والإيفاء بمعنى إعطاء الشيء تاما ومنه إيفاء المكيال والميزان وما أشبه ذلك وقول أوفوا بعهد الله هل هو من باب إضافة المصدر إلى فاعله أو إلى مفعوله أي بعهدكم الله أو بعهد الله إياكم نشوفها الآن قال إذا عاهدتم كلهما يحتمل لأن فاعل فاعل الفعل الفاعل يقتضي المشاركة من الجانبين فقاتل وجاهد وعاهد فالآية الصالحة لهذا واللهذا وهما أي عهد الله لنا وعهدنا له متلازمة أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ومنه النذر فإن النذر نوع من العهد كما قال الله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقنا ولنكوننا من الصالحين فلما آتاهم من فضله فخلوا به وتولوا وهم عرضوا كذا عبد الله سلم وشغلت باقا في قلوبهم إلى يومي القول وقوله إذا عاهدتم فائدتها التوكيد والتنبيه على وجوب الوفاء وإلا لك توفي بقوله وأوفوا بعهد الله لكن يقول إذا عاهدتم وصدر منكم العهد فإنه لالق بكم أن تدعوا الوفاء به ثم أكد هذا الأمر بقوله ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها نقض الشيء هو حل إحكامه وشبه العهد بالعقدة لأنه عقد بين المتعاهدين ولهذا قال ولا تنقض ونعرف النقض مثل نقض النسيج ونقض الحبل إذا عقد وما أشبه ذلك وقول بعد توكيدها توكيد الشيء بمعنى تثبيته تثبيته والعهود تؤكد أو تؤكد على الصحيح تؤكد نعم ولا تؤكد تؤكد هذا الأفصح يقال وكد الأمر وأكده توكيدا وتأكيدا وكما ترون الآن توكيدها فإذن الواو أفصح من الهمزة ثم قال وقد جعلتم الله عليكم كفيلا قد جعلتم الله عليكم كفيلا بماذا لأن الإنسان إذا عهد غيره وقال وعاهدك بالله وعاهدك بالله ثم يذكر ما عهد عليه فقال وعاهدك بالله معناها أنه جعل الله كفيلا وهذا وهذا زيادة في تأكيد العهد إن الله يعلم ما تفعلون ختمها بالآية ختم الآية بالعلم تهديدا عن مخالفة عن نقض العهد لأنه إذا آمن الإنسان بأن الله يعلم كل ما يفعل فسوف لا ينقض العهد والحاصل أن مناسبة الآية للترجمة هو آضح جدا لأنه قال أوفوا بعهد الله وقال وقد جعلتم الله عليكم كفيلا