414 568 تتمة تفسير الآية 236 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى وَمَتِّعُوهُنَّ قوله وَمَتِّعُوهُنَّ قال بعض المفسرين أو المعرفين إن هذه الجملة معطوفة على جملة المقدرة والتقدير فَطَلِّقُوهُنَّ وَمَتِّعُوهُنَّ وأن قوله فَطَلِّقُوهُنَّ مستفاد من قوله لأن معنى لا تناحى عليكم إن طلقتم النساء معنى قد أبحنا لكم طلاق النساء فطلقوهن فيكون المرادب الأمر المقدر كما قالوا المرادبه الإباحة والمرادب الأمر المذكور المرادبه الوجود وقال بعض المعرفين لا حاجة إلى التقدير لأن قوله فَطَلِّقُوهُنَّ المرادبه الإباحة مفهوم من قوله لا تناحى عليكم إن طلقتم النساء وما دام معنى يفهم بدون تقدير فإنه لا يجوز التقدير لأن التقدير نوع من التأوي ولأن الأصل تمام الكمال تمام الكلام وعاد محتياجه إلى تقدير وهذا القول أرجح وعلى هذا فقوله ومتعوهن يعني إذا طلقتموهن وهذا مستفاد من قول اللي أجنع عليكم إن طلقتموهن متعوهن ما معنى التمثير أن يعطيها ما فيه المتعة والبلاغ من زاد أو لباس أو غير ذات مما تقتضيه الحال والعرف وقوله على الموسع قدره وعلى المقتر قدره في قدره ضرعته قدره هو قدره وقوله الموسع هو الغني وقوله المقتر هو الفقير الذي ليس عنده شيء قال الله تبارك وتعالى قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لا أمسكتم خشة الإنفاق وكان الإنسان قطوعا أي منوعا فالمقتر معناه الذي ليس عنده شيء أو الفقير والموسع الغني الكثير المال فعلى الموسع قدره أو قدره أي ما يناسب حاله وعلى الفقير ما يناسب حاله والجملة هذه قيل إنها السئنافية لا محل لها من الإعراب تبين مقدار الواجب الذي أوجبه الله في قوله ومتعوهن وقيل إنها في موضع نصب على الحال من الواو في قوله متعوهن يعني متعوهن حال كونكم موسرين أو معسرين على الموسع قدره وعلى المقتر قدره أما إعرابها فإن على الموسع خبر مقدم وقدره ممتدى مؤخر وعلى المقتر أيضا خبر مقدم وقدره ممتدى مؤخر ومتاعا بالمعروف متاعا هذه يحتمل أن يكون اسم مصدر يعني مفهولا مطلقا عامله قوله متعوهن يعني تمتيعا بالمعروف تمتيعا بالمعروف فمتاع هنا بمعنى تمتيع مثل كلام بمعنى تكليم وسلام بمعنى تكليم وما أشبه وعلى هذا فيكون إعرابها مفعولا مطلقا ويحتمل أن يكون حالا يعني حالا كون القدر أو القدر متاعا بالمعروف وقوله متاعا بالمعروف ألبهنى للمصاحبة يعني معناه يقتضيه العرف يقتضيه العرف وكان في الآيات التي مرتها من التحويل على العرف مما يدل على أن العرف له اتبار شرعي متاعا بالمعروف حقا على المحسنين حقا منصوبة على أنها مفهول على أنها مصدر لفعل محدوف يعني أحق ذلك حقا على المحسنين أو على أنها مصدر معنوي لقوله متعوهن حقا نعم أو على أنها مصدر على أنها صفة لقوله متاعا يعني متاعا حقا كل الأوجة هذه لا ينافي بعضها بعضا من حيث المعنى والحق هو الشيء السابع رحمه الله الشيء السابع اللازم وقال حق والحق إما أن يكون في الأخبار وإما أن يكون في الأحكام فإن كان في الأخبار فهو الصدق وإن كان في الأحكام فهو العدل وقد يجمعه بينه وبين الصدق فيحمل الصدق على الخبر والحق على العدل مثل قوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا قال العلم صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام وقوله على المحسنين يعني على الفاعلين الإحسان المحسن اسم فاعل من أحسن أي قام بالإحسان وعمل به والإحسان هنا ما كان موافقا للشراء فإذا قرنا بالعدل صار المراد بالإحسان الفضل الزائد كما في قوله تعالى إن الله يأمر بالعجل والإحسان فالإحسان فالإحسان تارث أن يراد به موافقا للشراء ولو كان شيئا واجبا وتارث أن يراد به ما زاد على الواجب وهذا إذا قرنا في ماذا إذا قلنا بالعدل كما في قوله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وقوله على المحسنين يعني والمحسنات لأنه يخاطب الأزواج الذوجات من في مكة عن أزواجهم لأن المحطوبات لا خاطبات نعم