1236- باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه/كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم الذمة بمعنى العهد الذمة يعني العهد وسمي العهد ذمة لأن الإنسان يلتزم به كما يلتزم صاحب الدين بالدين في ذمة فلذلك سمي العهد ذمة ولله سبحانه وتعالى عهد على عباده وللعباد عهد على الله عز وجل وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام له عهد على أمته ولهم عليه عهد أما عهد الله على عباده فأن يعبدوه ولا يشرك به شيئا وأما عهد العباد على الله فأن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم إثنين عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزلتموهم وأطردتم الله الله قرضا حسنا هذا عهد الله علينا لأكفرن عنكم سيئاتكم هذا عهدنا على الله قال الله تعالى وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وأما عهد النبي عليه الصلاة والسلام على الأمة فأن يتبع شريعته ولا يبتدع فيها وعهدهم عليه أن يبلغ لهم ولا يكتمهم شيئا وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه ما من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما هو خير هذا من عهد الإنسان من عهدنا على أنبيائنا لكن المراجب الذمة هنا غير ما أشرت إليه فالمراجبه العهد الذي يكون بين المتعاقدين في العهود كما بين أهل مكة والنبي صلى الله عليه وسلم في صلح حديبا اشتركوا في القناة