413 568 تفسير الآية 236 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن نقول في لا جناح هنا كما قلنا في الأول إنها لا في الجنس وجناح اسمها مبني معها الفتح لأنه مفرد وقول جناح أي إثم لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن لما كان الإنسان قد يتوهم أنه إذا طلق الزوجه بعد أن عقد عليها أن عليه إسما في ذلك ليش لأنه كسرها وربما تتأثر تأثرا كبيرا ليش إن هذا الرجل بعد أن عقد عليها ذهب يطلقها لماذا؟ فينفر الناس منها ولا يتزوجونها فبين الله عز وجل أن ذلك ليس في جناح علينا إذا طلقنا المرأة من دون أن نمسها واضح؟ ولهذا قال ما لم تمسوهن قوله ما لم اختلف أهل البعض فقال بعضهم إنما مفترية ضرفية أي مدة دوام عدم مسكم لهن وقال بعضهم إنما شرطية فهو من باب دخول الشرط على الشرط يعني لا جناح عليكم انطلقتمه النساء إن لم تمسوهن نعم وهذا يأتي في اللوات العربية كثيرا أي كون الشرط الثاني شرطا في الأول ومنه قوله تعالى فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فهنا شرط في شرط ومنه قول الشاعر إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منا معاطلة الزنزانها كرم فيكون الثاني شرطا في الأول أيهما السابق نعم إذا دخل شرط على شرط فالسابق الثاني نعم كلما دخل شرط على شرط السابق الثاني فهنا يقول إنما شرطية وأن تقدير الآية لا جناح عليكم إن طلقتم النساء إن لم تمسوهن إن طلقتمهن إن لم تمسوهن يعني أنه إذا طلقها بدون مس فلا جناح عليهم والمعنى واحد ولكن الاختلاف في الإعراء وقوله تمسوهن فيها قراءة ثانية فماسوهن فماسوهن نعم وكلاهما بمعنى واحد والمراد به الجماع لكن جرت عادة العرب والقرآن بلسان عربي مبين أن يكنوا عما يستحيا من ذكره صريحا بما يدل عليه فهنا تمسوهن فيها قراءة تمسوهن وتمسوهن ولكل منهما وجه فعلى قراءة تمسوهن نعم لأن الجماع مس من الطرفين فكل من الزوج والزوجة يمسو الآخر أليس كذلك؟ وعليه قوله تعالى فتحرير راقبة من قبل أن يتماسا وأما على قراءة المس الذي لا يفيد إلا وقوع الفعل من جانب واحد نعم فهو أيضا واضح لأن حقيقة الفاعل من؟ الزوج الرجل فهو ماس ومنه قوله تعالى ولم يمسسني بشر نعم مريم أن يكون ولد ولم يمسسني بشر فجعل المس من جانب واحد وهو الرجل وعلى هذا فينبغي لنا أن نقرأ بهذا مرة وبهذا مرة وعلى قاعدة بعض أهد العلم يقولون إذا اجتمع قراءة كان في أحدهما أو في إحداهما زيادة الحرف فينبغي أن نأخذ بما فيها زيادة الحرف لأنها أكثر ثوابا إذ أن الحرف الواحد من القرآن فيه عشر حسنات فإذا كان كذلك فإننا نتتبع القراءات التي فيها زيادة الحروف نعم ونأخذ بها نقرأ بها ولكن هذا القول فيه نظر بل الصواب أننا نقرأ بهذا مرة وبهذا مرة لأن احتلاف القراءات تحتلاف صفات العبادات وقد مر علينا أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة الأفضل أن تفعل هذه مرة وهذه مرة حتى تأتي بسنة كلها هذه أيضا تفعل هذه مرة وتقرأ بهذه مرة وبهذه مرة حتى تأتي بكل الوجوه التي قرأها النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يجب عليك أن تتيقن أنه قد قرأ بهذه القراءة فلا تتخرص فإذا نسيت فقرأ ما علمه لأنك لو تقرأ بشيء على سبيل الظلم قلت على الله ما لم تعلم والمثلة خطيرة إنما من منى الله عليه بمعرفة القراءات فإن الأفضل أن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة إلا في حضور العامة حضور العامة لا اقرأ بالقراءة التي بين أيديهم لماذا؟ لأنك لو تقرأوا بقراءة خارجة عما في أيديهم ألبث عليهم وحصل في هذا أشكال لأنهم إن اعتقدوا فيك العلم والحفظ قالوا كيف القرآن كذا يختلف وإن لا نسبوك إلى الجهل وعدم المبالاة في كتاب الله عز وجل وقالوا هذا فلان إمام ما يهم نعم في غلط ولا ما غلط معناها تلحن من باب أولئي العوام وعلى هذا فنقول إن الأفضل لا كما قاله بعض العلم إن أن تتبع القراءات التي فيها حرط زائد هذا على القراءات الأخرى لأن الأفضل أن تقرأ بهذا مرة وبهذا مرة ومنه قوله في الفاتحة مالكي يوم الدين ومالكي يوم الدين نعم يقول الأفضل نقرأ بهذا مرة وبهذا أخر لأجل أن نأخذ بكلة القراءتين قول ما لم تمستهم أو تفرضوا لهن فريضة يعني تجمعوا بين الأمرين بين أن لا تفرضوا لهن فريضة وبين أن لا تتمسوهن فلا جنح عليكم إذا طلقتم المرأة بعد العقل بدون مسيس وبدون تسمية مهر وتسمية المهر من عدمها لا ثلاثة أوجه إما أن يسمي المهر ويعينه وهذا هو الأفضل كذلك عبد الله إما أن يسمي المهر ويعينه وهذا هو الأفضل بأن تقول يعين الرجل الزوج المهر فيقول أنا أريد أن أتزوجها بخمسمائة ريال فيقول الولي زوجتك ابنتي بخمسمائة ريال هذا ما هم نسمى نعم أو يسكت يقول زوجتك ابنتي ويقول قبلت أو يقول زوجتك ابنتي ويقول الزوج بشرط اللامهر لها فيشترط عدم المهر هذه ثلاث سوء إذا عين المهر فالأمر فيه ضح ويسكت ما عين نعم وإذا سكت فهذا هو الذي في هذه الآية ما لم تمسوهن أو تفرضو لهن فريضة نعم وأو هنا على القول الراجح حرب عط معطوفة على تمسوهن وليست كما قال بعضهم إنها أو بمعنى إلا يعني ما لم تمسوهن إلا أن تفرضو لهن فريضة فإن هذا فيه ما يستقيم مع الكلام طيب المهم إذا تزوجها بدون أن يسمي لها مهرا فهو ما فيه هذه الآية إذا تزوجها وشرط عدم المهر فهذه ما فالشرط فاسد لكن هل يفسد العقل أم لا في هذا قولان لأهل العلم فقال جماعة من أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام المتهمية إن النكاح باطل ولا يصلح إذا شرط عدم المهر لأنه إذا شرط عدم المهر فقد خالف قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم في أقلاتها وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم شرط أن تبتغوا بأموالكم جاء الله الحلم يعني أن يكون هناك مال وأيضا إذا شرط عدم المهر صار ذلك هبه والهبه خاصة بمن بالنبي صلى الله وسلم وقال بعض أهل العلم الطائفة الثانية من العلم إن النكاح صحيح والشرط فاسد ويجب لها مهر المثل نعم ما لم تمسوهن أو تفرضو لهن فريضا يعني كذلك أيضا اللي أجل عليكم في أن يقع منكم هذان الأمران لم تمسوهن ولم تفرضو لهن فريضا وكما قلت في أول الكلام على الآية إن المرأة قد يكون في قلبها شيء حيث طلقت بعد العقد وقبل الدخول ولا فيما إذا انضاف إلى ذلك أنه لم يسمى لها مهر فإن الناس قد يقولون هذه المرأة لا تساوي شيئا فلس كذلك نعم