1225- الجمع بين حديث يشهدون ولا يستشهدون وحديث خير الشهداء /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعلى القول بأنهم لا يشهدون لا يطلبون من التحمل لا إشكال في المسألة إلا في بعض الصور وعلى القول بأنهم لا يؤدون الشهادة بأنهم يؤدون الشهادة قبل أن يطلب منهم العداء يشكل على هذا يرحمك
الله ما ثبت من حديث زيد بن خالد الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير الشهد الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها وهذا الذي قاله الرسول عليه الصلاة والسلام
ترغيب في أداء الشهادة قبل أن يسأل ولا تحذير ترغيب كيف ترغيب حديث زيد بن خالد ترغيب كيف كان ترغيبا لأن قال أخبركم بخير الشهادة فمعنى ذلك أنه يحث على أن يؤدل الإنسان شهادته قبل أن
يسأل فإذا قلنا هذا صار هناك تعارض في ظاهر الحال بين حديث زيد بن خالد وحديث زيد وحديث عمران بن حسين أنتم فهمتم المعنى لا يستشهدون كم فيها من أوجه ثلاثة لا يستشهدون أي أنهم يشهدون
بما لا يعلمون أي شهادة أزور لا يستشهدون لا يطلب منهم أن يتحملوا الشهادة لا يستشهدون لا يطلب منهم أداء الشهادة أي أنهم يشهدون قبل أن يتسأل منهم على هذا الوجه يحصل التعارض بين هذا
الحديث وبين حديث زيد بن خالد ألا أخبركم بخير الشهادة اختلف العلماء لذلك فمنهم من قال إن حديث زيد بن خالد يبطل الوجه الثالث في حديث عمراء بن حسين وأنه يجب الأخذ به وحديث عمراء بن
حسين لا يأخذ بالوجه الثالث منه ومنهم من قال بل نأخذ بالوجه الثالث ونحمل حديث زيد بن خالد على أن المراد به من يشهد بحق لا يعلمه المشهود له كيف حقه ما يعلمه المشهود له نعم يمكن مثلا
أنا قد سمعت إقرار زيد لعمر بدين في ذمته نعم وعمر لم يدر أني حاضر قد يكون في ظلمة مثلا أو من وراء الجدار أو ما أشفى ذلك فحينئذ إذا ذهبت وأديت الشهادة عند القاضي أو أعلمت صاحب الحق
يكون هذا محمودا أم لا يكون محمودا وقد يكون عندي شهادة لإنسان مات لإنسان مات وانتقل الحق للورث والورثة والورثة لا يعلمون أني شاهد به فأذهب وأؤدي الشهادة لوما سألوني هذا أيضا محمود
ولا لا محمود فيحملونها على شهادة على شهادة لم يعلم بها من ومنهم من أن يقول له ومنهم من قال المراد بحديث ابن خالد المراد الشهادة في حقوق الله يعني شهادة الحسبة فيؤدي الشهادة من غير
أن يسأل لأن الغالب أن الشهادة في حقوق الله ليس لها من من يطالب فيذهب الشاهد ويشهد فيكون هذا خير الشهادة ومنهم من لم يأخذ بحديث زيد بن خالد رأسا لأن حديث عمران في الصحيحين وحديث زيد
بن خالد في مسلم فحاول الترجيح ولكن قد سبق لنا أن القاعدة أنه إذا أمكن الجمع نعم لها جد الترجيح والجمع هنا ممكن بأن يحمل بأن يحمل حديث زيد بن خالد على إيش على ما إذا كان المشهود له
لم يعلم بالشهادة أو أن ذلك في حقوق الله التي ليس لها مطالب أو أن المراد بذلك المبادرة يعني أن كناية عن سرعة الأداء الشهادة والمبادرة فيه فكأنه لشدة إصراعه بذلك كأنه يؤديها قبل أن
يسأل وإن كان ذلك ليس على سبيل الحقيقة وعلى كل حال فإن حديث أعمار بن حسين الذي معنا ذم الرسول عليه الصلاة والسلام الذين يشهدون ولا يستشهدون وليس المراد أنهم يشهدون قبل أن يطلب منهم
أداء الشهادة لا لأن هذا قد يكون محمودا كما في حديث زيد بن خالد لكن المراد بذلك شهاداء الزور أو الذين يشهدون بدون أن يطلب منهم التحمل ولكنهم يفعلون ذلك على وجه يحصل به العداوة
والبغضة بين المشهود له والمشهود عليه لأنه قد يكون بين صاحب الحق ومن عليه الحق قد يكون بينهما قرابة وصداقة وصداقة بحيث إن صاحب الحق لا يحب أن يشعر المطلوب بأنه قد أشهد عليه فيأتي
هذا الرجل ويشهد من غير أن يحمل وأيضا ربما يكون الكلام الذي بين المشهود له وعليه على سبيل الهزل ليس على سبيل الجد فيأتي هذا ويشهد من غير أن يحمل وهم لا يدون أحدا يشهد لأن المسألة
على سبيل المزع والهزل وليس على سبيل الجد والخلاصة أننا نحمل حديث عمران ابن حسين على قوم يشهدون الزور واضح أو يشهدون من غير أن يحملوا الشهادة على وجه يضر بالمشهود له وأما إذا كان في
ذلك مصلحة فإنه لا يذن