1211- باب ما جاء في كثرة الحلف /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال باب ما جاء في كثرة الحلف سبق لنا أن الحلف بغير الله عز وجل شرك وأنه قد يكون شركا أكبر وقد يكون أصغر بحسب ما قام بقلب الحالف من تعظيم المحلوف به فإن عظمه تعظيما لا يليقو إلا بالله فهو شرك أكبر وإن كان دون ذلك فهو شرك أصغر لو حلف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم معتقدا أنه يستحق من التعظيم كما يستحق الله عز وجل كان شركا أكبر وكذلك لو حلف بالكعبة أو نحو هال أما إذا كان يعتقد أنه لا سحق من التعظيم كما يستحق الله فهو شرك أصغر ومراد المؤلف في هذا الباب ليس ما ذكرنا الآن أنه الحلف بغير الله مرادها الحلف بالله عز وجل ووجه مناسبته لكتاب التوحيد أن كثرة الحلف يدل على أنه ليس في قلب الحالف من تعظيم الله عز وجل ما يقتضي هيبته أو هيبة الحلف به سبحانه وتعالى فالإنسان إذا أكثر حلف بالله دل ذلك على أن في قلبه نقص نقصا من تعظيم الله عز وجل وتعظيم الله تبارك وتعالى لا شك أنه من تمام التوحيد بل هو من أعظم