1202- معنى حديث أبي الهياج أن لا تدع صورة إلا طمستها /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولمسلم عن ابن الهياج رضي الله عنه ابن الهياج وهو من التابعين قال قال لي علي ابن ابن طالب ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث هو الإرسال بأمر مهم كالدعوة
إلى الله وما أشبه ذلك هذا هو البعث قال الله تعالى وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا فالبعث بمعنى الإرسال بأمر مهم وقوله على ما بعثني يحتمل أن يكون المعنى بما بعثني
فتكون على بمعنى ألبأ أي بما بعثني عليه ويحتمل أن تكون على ظاهرها يعني للإستعلة لأن المبعوث يمشي على ما بعث عليه كأنه طريق له فتقول مشى على الطريق أي مشى عليه وهذا هو الأولى لأن
القاعدة عندنا أن ما وافق ظاهر اللفظ من المعاني فهو أولى باللفظ فإذا كان اللفظ محتملا لمعنيين هو في أحدهما أظهر فالواجب حمله على ذلك الظاهر قال على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى اليمن كما هو معروف وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مكة في حجة الودع قال أن لا تدع هذه أن المسترية وبعدها لا
نافية وتدع من صوب بأن المسترية وهي بدل من قوله على ما بعثني يعني بدل مما هي بدل مما وهي بدل بعض من كل لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليه بن أبي طالب بأكثر من ذلك لكن هذا مما
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عليه أن لا تدع صورة إلا طمستها صورة عام لأنه نكرة في سياق النفي وكل نكرة في سياق النفي فإنها تفيد العموم نعم أو أنها لعندنا النفي ألا تدع ولهذا نصبت
تدع ولم تجزم طيب وقوله صورة يشمل قلنا إنه عام فيشمل كل صورة ولكن المرادة بذلك صورة الحيوان عند جمهور أهل العلم ولم يخالف في ذلك إلا مجاهد رحمه الله حيث قال إن الشجر المثمر يحرم أن
يصور وقوله إلا طمستها كيف يكون الطمس؟
الطمس إذا كانت ملونة لأن يوضع عليها لون آخر يزيل معالم هذه الصورة وإن كانت منقورة فمعنى أن يحفر نقره على وجهها حتى لا تتبين معالمه وإذا كانت مجسمة فإنه يزال الجسم فيها حتى تذهب
معالمه وإذا كانت على صورة التمثال يعني جسم مستقل فإنه يزال رأسه كمان في الحديث الصحيح في حديث تبريل قال رسول عليه الصلاة والسلام مر برأس التمثال فليقطع حتى يكون كهيئة الشجرة فالمهم
أن الطمس متعدد الآن ملون ومنقور ونابي وتمثال وكل واحد منها له طمس يخصه وظاهر الحديث سواء كانت هذه الصورة التي تعبد من دون الله أو غير ذلك حتى التي لا تعبد من دون الله فإن الرسول
عليه الصلاة والسلام بعث علي بن أبي طالب على أن يطمسها يأمره أن لا يدعى صورة إلا طمسها مثل آمرك أن لا تترك كذا وكذا فلا هذه نافية لأن علامة الناهية الجزم وهنا منصوبة بأن النفع لا
يدع على كلمة يدع وهي تفسير لقوله ما بعثني يعني أنا أبعثك على هذا على نفي تركك