1198- هل المصور يدخل النار وما مذهب أهل السنة في هذا /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب الآن نشوى الحديث قول كل مصور في النار فين الظرفية والنار معروفة هي نار جهنم والمعنى أن المصورين يكونون في النار ولكن هذه الكينونة هل هي على سبيل الخلود أو على سبيل التعذيب ثم
يخرجون منها أما على رأي المعتزلة والخوارج فيرون أن هذه الكينونة كينونة خلود لأنهم يرون أن فاعل الكبير مخلد في النار لكن قولهم باطل وأما على مذهب أهل السنة والجماعة فإنه يقولون أنه
مستحق لدخل النار لكنه لا يخلد فيها وأما على رأي المرجئة فيقولون أن المراد بكل مصور الكافر لأن المؤمن عندهم لا يدخل النار أبدا مهما عمل من المعاصر والكبائر نعم لا يدخل النار ولهذا
مذهب المرجئة الصالح لكثير من الناس في عصرنا اليوم لأنه يبطل النصوص الدالة على الوعيد وعلى هذا فنقول إن القول الوسط في هذا أنه مستحق لدخول النار وقد يدخلها وقد لا يدخلها وقوله كل
مصور في النار يجعل الله له بكل صورة صورها كل صورة إذا صور في اليوم عشر مرات نعم يجعل له في النار عشر صور وقال إنفق فيها الروح وقوله بكل صورة صورها يشمل ما إذا كرر الصورة مرة بعد
أخرى أو أتى بصورة أخرى مستجدة أولى فلو صور لإنسان أربع صور نعم نسخة واحدة أربع صور يكلف أن ينفق في كل واحدة إذا كان معدل ما يصور في اليوم عشر كم في الشهر ثلاثمائة وكم في السنة
ثلاثة وستمائة ثلاثة وستمائة في السنة يكلف في النار جهنم أن ينفق فيها الروح نعم يعذب بها في النار طيب وظاهر الحديث أنه يبقى في النار معذبا حتى تنتهي هذه الصور ولكن الحديث الثاني
الدال على عجزه يدل على أن له منتهى ولهذا قال ولهما عنه مرفوعا من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ كلف بمعنى ألزم أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ يعني معنى أنه
يكلف بأمر لا يتمكن منه ما الفائدة من تكليفه بأمر لا يتمكن منه الفائدة هي الزيادة في تعذيبه فإن قلت لماذا لا يعذبه الله تعالى بما أراد دون أن يكون العذاب مكترنا بهذا الفعل فالجواب
لأجل أن يذوق جزاء ما عمل وبهذا تزداد حسرته ويزداد أسفه حيث إنه عذب بما يراه في الدنيا راحة له إما في اكتساب مال أو في إرضاء صاحب أو في إبداع وصنعه كما يوجد الآن ناس يصنعون صورا
بالتلوين بأيديهم حتى إنك لا تقول هؤلاء تصوروها بالآلات من شدة يتقانهم هؤلاء لا شك أنهم يرتاحون في الدنيا لما صنعوا حيث أبدعوا هذا الإبداع العظيم لكن هذه الراحة لما كانت بمعصية الله
صارت يوم القيامة حصرة وندامة وقول كل فأن ينفخ فيها الروح من الذي يكلفه؟
الله عز وجل إما أن يكلمه وإما أن يأمر الملائكة بتكليمه وإضافة الفعل الله