410 568 تتمة تفسير الآية 235 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لما ذكر الله عز وجل التعريض والتصريح وأن التعريض جائد دون التصريح والمواعدة ولو استخرا قال عز وجل العزم على الشيء معناه التنفيذ وعقدة النكاح يعني عقده لأن النكاح عقد بين الزوج والزوجة فهو في العقود الأخرى كعقد البيع وما أشبه ذلك وقوله عقدة النكاح يعني الزوج حتى يبلغ الكتاب أجله حتى للغاية وما بعدها منصوب بها وقوله الكتاب فعال بمعنى مفروض وما المراد بالكتاب الذي ذكر المفسرون أن المراد بالكتاب هنا العدة لأن الله تعالى فرضها فهي مفروضة على أن فعالا بمعنى مفروض يعني حتى يبلغ المفروض أجله والمفروض هي العدة ويحتمل أن يكون المراد بالكتاب هنا ما يكتبونه عند ابتداء سبب العدة من موت أو طلاق أو نحوه بأنه قال مثل توفي في اليوم فلاني ويكون هذا داخلا في قوله تعالى في سورة الطلاق وأحصل عدة يعني يضبطوها وحرروها وعلى هذا فيكون المعنى الكتاب المكتوب الذي فيه بيان متى كان سبب سبب العد من وفاة أو طلاق وقوله آجى له آجل الشيء منتهاه وغايته إن حتى يبلغ غايته حسب ما فرض الله سبحانه وتعالى واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروا اعلموا يستعدوا أمر وأتابه سبحانه وتعالى للأهمية والتحذير من المخالفة اعلموا وهذه الجملة يؤتى بها من أجل التنبيه اعلم كلا وكلا لأجل تنتبه ويبلغ علمك ويبلغ علمك هذا الشيء أن الله يعلم ما في أنفسكم أي ما استقر في أنفسكم مما تضمرونه من كل شيء ولكن هل يؤاخذنا الله عز وجل بما في أنفسنا هذا يرجع فيه إلى ما تختاره العدلة من غير هذه الآية وسنبين إن شاء الله تعالى عند الفوائد وقوله فاحذروه ألف هذه التفريع يعني إذا علمتم هذا فاحذروا فاحذروا الله عز وجل من أن تضمروا في هذه الأنفس ما يرضاه الله تعالى والحذر من الشيء معناه أخذو الاحتياط وعدم المخالفة وعلموا أن الله غفور حليم لما حذرنا عز وجل قال فالإعلموا أن الله غفور حليم فإذا أضمرتم في أنفسكم ما لا يرضاه فإن لديكم بابا واسعا ما هم المغفرة تعرضوا لمغفرة الله سبحانه وتعالى بأن تستغفروا وتتوبوا إليه وسبق لنا مراراً أن الغفور ما أقول منه الغفر وهو السطر والمرار به سطر الدم والتجاوز عنه وقول الحليم الحليم هو الذي يؤخر العقوبة عن مستحقها كما قال ابن القيف النورية وهو الحليم فلا يعاتل عبده بعقوبة ليتوب من أصيانه فالحليم هو الذي يؤخر العقوبة عن من يستحقها وضده من ليس بحليم من يعاجل بالعقوبة والله عز وجل قرن هنا بين المغفرة والرحمة هو الحلم يتبين أن تأخيره للعقوبة من أجل أن يتعرض الإنسان لأسباب لأسباب مغفرة ولهذا جمع بينهما غفور حليم فهو يغفر الدم لمن تاب منه وهو يحلم فلا يعادل عبده بالعقوبة سبحانه وتعالى وكل هذه الأشياء اعلموا واعلموا واحذروا ومعش فذلك تدل على عظم عقد النكاح وأنه أمر لا يجود التلاعب به أبدا ولهذا كان النكاح في عقده وحله جده جد وهزله جد أيضا النكاح ولو كان هزءا لنعقد والطلاق ولو كان هزءا يحصل به الفراغ كل ذلك من أجل البعد عن التلاعب في هذا العقد العظيم الذي له خطره خطره