1194- شرح حديث عائشة أشد الناس عذاباً يوم القيامة /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولهما عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مبتد الدرس اليوم ولهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين
يضاهؤون بخلق اللعنة أشد الناس عذابا كلمة أشد اسم تفضيل وأشد بمعنى أعظم وأقوى والناس للعموم وقوله عذابا تخص الناس يعني أشد الناس الذين يعذبون عذابا وعذابا تمييز مبين للمراد بالأشد
لأن التمييز كما تعرفون اسم بمعنى من مبين النكر ينصب تمييزا أشد الناس عذابا والعذاب يطلق آل العقاب ويطلق على ما يؤلم ويؤذي وإن لم يكن عقابا فمن الأول قوله تعالى أدخل آل فرعون أشد
العذاب أي العقوبة والنكال لأنهم يصنون النار لعياذ بالله يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ومن الثاني قول النبي عليه الصلاة والسلام السفر قطعة من العذاب وقوله الميت يعذب بما نحى
عليهم أشد الناس عذابا يوم القيامة يوم القيامة هو اليوم الذي يبعث فيه الناس والسم يوم القيامة لأنه يقام فيه العدل كما قال تعالى ونضع الموازين القسطة ليوم القيامة ويقوم فيه الأشهاد
ويقوم فيه الناس من قبورهم لله عز وجل نعم لرب العالمين وقول أشد مبتدى والذين يضاهؤون خبره الذين يضاهؤون خبره ومعنى يضاهؤون أن يشابهون بخلق الله أي بمخلوقات الله سبحانه وتعالى من
هؤلاء الذين يضاهؤون بخلق الله هم المصورون فإنهم يضاهؤون بخلق الله سواء كانت هذه المضاهات جسمية أو وصفية فالجسمية أن يصنع صورة مجسمة والوصفية أن يصنع صورة ملونة لأن التلوين وصف
للخلق تلوين التخطيط باليد وصف للخلق وإن كان الإنسان ما خلق الورقة ولا صنعها لكن وضع عليها هذا التلوين الذي يكون وصفا لخلق الله عز وجل هذا الحديث كما نعلم أو كما تعلمنا جميعا كما
نعلم جميعا يدل على أن المصورين يعذبون وأنهم أشد الناس عذابا وأن الحكمة من ذلك مضاهاتهم خلق الله عز وجل وليست الحكمة كما يدعيه كثير من الناس أنهم يصنعونها لتعبد من دون الله فذاك شيء
آخر لكن هؤلاء لأنهم يضاهؤون بخلق الله أما من صنع شيء ليعبد من دون الله فإنه حتى وإن لم يصنع صورة نعم لو أتى بخشبة ووضعها وقال هذا اعبدوا مثلا دخل في الوعيد يعني في أنه أعانى على
الإثم والعدوان لكن هذه العلة المضاهات بخلق الله وقوله يضاهؤون هل الفعل يشعر بالنية أو نقول إن المضاهات حاصلة سواء كانت بالنية أو بالنية الثاني ما دامت المضاهات حصلت سواء النوى أم
لم ينوي لأن العلة هي المشابهة وليست قصد المشابهة وهناك فرق بين أن نقول إنه لا بد أن يكون قاصد للمضاهات فلو جاء رجل وقال أنا ما أريد أن نضاهي أنا أريد أن أصور هذا للذكرى مثلا لأتذكر
به أو ما أشبه ذلك نقول هذا حرام لأن متى حصلت المضاهات ثبت الحكم لأن الحكم يدور مع علته كما قلنا في من لبس لباسا خاصا بالكفار إنه يحرم عليه أن يلبس هذا اللباس لو قالنا ما قصت تشبه
نقول له ولكن حصلت تشبه فالحكم المقرون بعلة لا يشترض فيه القصد متى وجدت هذه العلة ثبت الحكم هنا نقول لأن الله أشرك وقلنا ما أعمل بنية كل إنسان يعمل عمل هو بنية