1193- حكم تصوير ما لا روح فيه /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الرابع أن يكون التصوير لما لا روح فيه وهذا على نوعي فإن كان مما يصنعه الآدمي فلا بأس به بالاتفاق لأنه إذا جاز الأصل جازت الصورة مثل أن يصور الإنسان سيارة واحد شاف السيارة مرسد وجهه
جميل نعم وكذلك الكشافات أعجبه فجلس ينظر إليه ويرسم بيده يجوز ولا ما يجوز؟
يجوز لماذا؟
لأن الأصل صنع الأصل هذا جائز فصورة الأصل من باب أولى طيب القصور واحد دخل قصة ووجد فيه أعجبه ما فيه فصوره جائز هذا النوع الأول جائز بالاتفاق النوع الثاني ما لا يصنعه الآدمي وإنما هو
من خلق الله مثل الشجر نعم الشجر لا أيضا ما نصنعه الله وما يخلق الله نوعان نوع نام ونوع غير نام ونجيب المؤذن ونكمل البحث بعد الآدم نوعان نوع نام ونوع غير نام فغير نام كالجبال
والأودية والبحار والأنهار فهذه لا بأس بالتصويرها بالاتفاق ونوع الثاني الذي ينمو مثل الأشجار فاختلف في ذلك أهل العلم فجمهور أهل العلم على جواز تصويره نعم لما سيأتي في الأحاديث وذهب
بعض أهل العلم من السلف والخلف إلى منع تصويره واستدل بأن هذا من خلق الله عز وجل والحديث عام ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلق وبأن الله عز وجل تحدى هؤلاء بأن يخلقوا حبة ويخلقوا شعيرة
والحبة والشعيرة فيها روح للا ما فيها روح لكنها تنمو لا شك أنها نامية وعلى هذا فتكون حراما وقد ذهب إلى هذا مجاهد رحمه الله أعلم الناس أعلم التابعين بالتفسير وقال إنه يحرم على
الإنسان أن يصور الأشجار ولكن جمهور أهل العلم على الجواز ولننظر في الحديث الذي معنا يؤيد من هل يؤيد رأي الجمهور أو يؤيد رأي مجاهد ومن قال بقوله أولا لعموم قوله ومن أظلم ممن ذهب يخلق
كخلقي والثاني قوله أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة فظاهر الحديث هذا مع مجاهد ومن يرى رأيه ولكن الجمهور عجابوا عنه بما سيذكر في الأحاديث التالية أن قوله أحيوا ما خلقتم وقوله كل
فأنافخ فيها الروح يدل على أن المراد الحيوان وسأتي شرها المناقشة لأن المسألة مهيهينة بالنسبة للأشجار لأن القول بالتحليم له وجه قوي جدا نعم وساتي