1192- حكم التصوير الفتوغرافي /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
القسم الثالث أن يلتقط الصورة التقاطا بدون فعل منه وبدون أي عمل وإنما يسلط عليها أشعة معينة فتنطبع هذه الصورة في ورقة معينة بدون أن يحدث منه أي تعديل أو تحسين وهذه محل خلاف بين
العلماء المعاصرين لأنها ما خرجت إلا حديثا فاختلفوا فيها فمنهم من قال إنها صورة وإذا كانت صورة فإن حركة هذا الفاعل يعتبر تصويرا يعني لأنه أحدث صورة فلما حرك الآلة وتسلطت الأشعة هذه
على هذا الجسم فالتقطته فإن هذا هو التصوير لأنه حرك الآلة ولو يتحركوا إياها من طبعت هذه الصورة فيكون داخلا داخلا في العموم وإنهم متفقون على أن هذه صورة لكن الخلاف هل هو تصوير أو غير
تصوير فهم يقولون إن هذه الحركة تعتبر تصويرا وأنها داخلة في التحريم فلها داخلة في كونها من أظلم الظلم وداخلة في اللعن أيضا كما سيأتي ومنهم من قال إنها ليست بتصوير لأن التصوير فعل
مصور وهذا الرجل ما صورها في الحقيقة وإنما التقطها بالآلة والتصوير والتخطيط من صنع الله سبحانه وتعالى وليس من صنع أنا وقالوا إن أقرب مثل يقرب ذلك أنك لو كتبت كتابه ودخلته في آلة
التصوير ثم خرج من هذه الآلة فإن رسم الحروف من محرك الآلة ولا من الكاتب الأول بدليل أن هذه الآلة قد يشغلها شخص أمي ما يعرف يكتب إطلاقا ولا يعرف يحدد وهذا أقرب لأن هذا المصور لا
يعتبر مبدعا ومخططا ولكن يبقى عندنا نظر آخر هل يحل هذا الفعل ولا ما يحل أو لا يحل إذا كان لغرض محرم صار حرما لأن الوسائل لها أحكام المقاصد وإذا كان لغرض مباح صار مباح وعلى هذا فلو
أن شخصا صور إنسانا لما يسمونه بالذكرى وأن كانت هذه الذكرى للتمتع بالنظر إليه أو التلذذ به أو من أجل الحنان والشوق إليه فإن ذلك محرم ولا لجوث لما فيه من اقتناء الصور لأنه لا شكل هذه
الصورة ما حد ينكر هذه الصورة وإذا كان لغرض مباح كما يوجد في التابعية والرخصة والجواز وما أشباه فهذا يكون مباح فإذا ذهب الإنسان الذي يحتاج إلى رخصة إلى هذا المصور الذي تخرج من
الصورة فورية بدون أي عمل من لا تحميض ولا غيره وقال صورني فصوره فإن هذا المصور لا نقول إنه داخل في الحديث فأما إذا قال صورني لغرض آخر غير مباح صار من باب الإعانة على