1189- معنى حديث فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيره /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقوله ممن ذهب يخلق كخلقي واضح في أن هذا المصور أراد أن يتشبه بالله في الخلق والإبداع ذهب يخلق كخلق الله فهو يريد أن يظهر نفسه بمظهر القادر على مشابهة الله سبحانه وتعالى في خلقه ولهذا يخلق كخلق الله قال الله سبحانه وتعالى فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة اللام في قوله فليخلقوا لام الأمر والمراد به التحدي والتعجيز وهذا من باب التحدي في الأمور الكونية وقوله تعالى فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين من باب التحدي في الأمور الشرعية في الوحي فهذا من باب التحدي فليخلقوا ذرة الذرة هي واحدة الذرة وهو النمل الصغار هذا هو المعروف في لغة القرآن لأن ذلك هو ما يقصد بهذا اللفظ في اللغة العربية التي هي لغة القرآن وأما من حاول أن يفسر الذرة بما يعرف الآن فهذا قد أبعد النجاة وأخطأ وحمل كلام الله على غير مراد الله لأننا نعلم أن الله إنما أراد باللفظ الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم أراد بهذا اللفظ ما يدل عليه بلغة القوم الذي نزل بلغتهم وهم العرب وهل العرب تعرف الذرة التي تتكون منها القنبلة الدرية ما تعرفها أبدا فلا يجوز أن يحمل كلام الله على هذا المعنى لأن الله خاطبنا بلغة العرب الذرة من أصغر المخلوقات ويضرب بها المثل في القلة وانظر إلى قول الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يرى هذا مثل في القلة ولو أن الإنسان عامل أقل من الذرة يراه أو لا يراه ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وإنما ذكر الله عز وجل الذرة لأن فيها روحا وهي من أصغر الحيوانات ذات الروح أول وأول يخلقوا حبة أو هذه للتنويع وليست للشك من الراوي ولا للتخير ولكنها للتنويع يعني انتقل من التحدي بخلق الحيوان ذات الروح إلى التحدي بخلق الحبة التي هي أصل الشجرة مثلا أو الزرع ثم انتقل أو ليخلقوا شعيرة هل المراد الشعيرة شجرة الشعير ويكون الأول ذكر فيه التحدي بأصل هذه الشجرة اللي هي الحبة الحبة إذا وضعت في الأرض خرج ساق الشعير أو أن المراد بالشعيرة الحبة من الشعير ويكون هذا من باب التنزل من العموم إلى الخصوص العموم الحبة تشمل أي حبة تكون شعيرة برة ذرة أي حبة تكون أو تكون شكا من الراوي الله أعلم وأيا كان فإن الله تعالى تحدى هؤلاء بأن يخلقوا شيئا من الحيوانات حيث ذكر أصغر الحيوانات أو يخلق شيئا من غير الحيوانات من الجمادات وذكر الحبة التي قد تكون أصغر من الذرة المعنى أن هؤلاء الذين أرادوا أن يضاهوا بخلق الله ويصنعوا خلقا كخلق الله إن كانوا صادقين فليخلقوا ذرة يستطيعون ولا لا ما يستطيعون استمع يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له يجب علينا نستمع لأن اللي وجهنا هذا الخطاب من هو ربنا عز وجل ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له مع أن هؤلاء المدعوين عند هؤلاء الداعين معظمون ويرون أنهم يملكون من النفع والضر ما استوجب أن يدعوهم من دون الله هؤلاء لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له أي اجتمعوا لخلقه وهيئوا كل ما عندهم ولهذا ما قال لو اجتمعوا عليه لأنهم من بلد أن يحاربوا الذباب لكن يريدون أن يصنعوا أو يخلقوا ذبابا فيعدون له العدة ولو اجتمعوا له زد على ذلك وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه قال العلماء لو أن الذباب وقع على هذه الأصنام والأوثان فامتص شيئا من طيبها الذي يجعلونه عليها ما استطاعوا أن يستنقذوه من الذباب فيكون الذباب غالبا لهم ولا لا غالبا لهم يأخذ منهم من هذه المعبودات ولا تستطيع أن تستنقذ حقها من الذباب ومعبود لا يستطيع أن يستنقذ حقه من الذباب هل يستحق العبادة؟ نعم أبدا ما يستحق العبادة لكن العقول والعبادة بالله سفيها ضعف الطالب والمطلوب يعني الذباب والمسلوب منه ولا الطالب العابد والمعبود كلاهما بكل قال بعض