1188- هل هناك خالق غير الله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله ممن يخلق كخلقي فيه إثبات أن غير الله قد يكون خالقا مع أن نعرف أن توحيد الروبوبية هو إفراد الله تعالى بماذا؟
بالخلق والملك والتدبير كما مر علينا فيما سبق أظم إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتدبير هذا توحيد الروبوبية ما مر عليكم هذا سابقا؟
نعم بالخلق والملك والتدبير إذن معناه ما مر عليكم هذا مر لا أظنه مر في أول كتاب التوحيد نعم بالخلق والملك والتدبير وذكرنا الأدلة على ذلك من الكتاب وأوردنا إشكالا بأن غير الله يخلق
وأن غير الله يملك وأن غير الله يدبر نعم وأجبنا عن ذلك بأن غير الله لا يخلق خلق إيجاد وتكوين وإنما يخلق خلق تغيير وتحويل بمعنى أن هذا الذي سميناه خالقا لم يخلق مادة الشيء وإنما
غيرها إلى صفة معينة مثال ذلك صانع الباب يسمى خالقا له لكن هل هو حقيقة هو الذي خلقه؟
لا لأن الخشب الذي خلقه الله لكن هذا الرجل حول الخشب من سورة الأولى إلى تكوينه بابا فليس هذا بخلق في الحقيقة لأن الخلق الإيجاد والتكوين وهذا ليس بخالق على هذا الوجه كذلك ذكرنا الملك
أن الله سبحانه وتعالى منفرج بالملك والأدلة واضحة عندكم وذكرنا أن الله أثبت الملك لغيره والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوه كيف يكون هذا؟
وذكرنا أن ملك الإنسان بما يملكه قاصر بنوعه وشموله أما بشموله فأنا لا أملك إلا ما هو ملكي فقط إذا كنت أملك هذا الكتاب كتاب التوحيد فلست أملك المسجل الذي لك وإذا كنت تملك المسجل فلا
تملك الكتاب الذي عندي فليس ملك الإنسان شاملا كذلك في نوعه فإن ملك الإنسان ليس ملكا مطلقا يتصرف الإنسان فيه كما شاء بل تصرفه في ملكه حسب ما تقتضيه الشريعة لو أراد أن يحرق ملكه قلنا
ما يمكن لو أراد أن يستعين بملكه على ما تهواه نفسه مع مخالفة للشرع قلنا لا يمكن ففرق بين هذا وهذا وأما التدبير فظاهر أيضا أننا وإن كنا نملك شيء من التدبير لكنه تدبير محدود فبهذا
نعرف أن الخلق ينفرد بملكه