1181- العلماء يزيلون الشبه بالأدله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن العلماء أجابوه بما يزيل شبهته وذلك أنهم نسبوا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط كيف؟ لأنه قال كلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يزيل الشبهة إذا نسب الأمر إلى الله ورسوله زالت الشبهة تماما لكن عما عن المؤمن أما غير المؤمن فلا تنفعه لأن الله عز وجل يقول وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون وقال إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم أعرفتم لكن المؤمن هو الذي تزول شبهته بما نسب إلى الله ورسوله كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ولهذا لما قالت هائشة في العمرة كان يصيبنا ذلك تعني الحيض فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ما ذهبت تعلل ولكن لا حرج على الإنسان أن يذكر الحكمة بعلته لمن لا يؤمن لعله يؤمن ولهذا يذكر الله عز وجل إحياء الموتى ويذكر الأدلة العقلية الحصية على ذلك فقال فيه أدلة العقل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه هذه الدلالة عقلية العقل يؤمن إيمانا كاملا بأن من قدر على الابتدافة هو قادر على الإعادة من باب أولى ويذكر أدلة حصية إن الذي أحياها لمحي الموتى هذا الدلالة حصية كراء الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى وتراد خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى فإذن لا مانع أن نأتي بالأدلة العقلية أو الحصية من أجل أن نقنع الخصم فيه دليل رابع وهو دليل فطرة لا مانع أيضا من أن نأتي به للاستجلال على ما نقول من الحق لنلزم الخصم به وماذا للعلماء يسلكون هذا المسلك وقد مر علينا قصة أبو المعال الجويني مع الهمداني حيث إن أبو المعال الجويني غفر الله لنا وله كان يقرر نفي علو الله على عرشه أو نفي استواء الله على عرشه فقال له الهمداني دعنا من هذا الأمر دعنا من ذكر العرش فما تقول في هذه الضرورة ما قال عارف قط إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو هذا عقلي لا سمعي لا حسي لا فطري فجعل الجويني يضرب على رأسه ويقول الحيّران الهمداني ما يقدر يجيب فإذن الأدلة سمعية وعقلية وفطرية وحسية أربعة نواة وأشدها إقناعا للمؤمنين هو السمعي لأنه يقف ويعلم أن كل ما خالف دلالة السمعي فهو باطل وإن ظنه صاحبه حقا طيب إذن هذه المسائل التي ذكر المؤلف وزيدنا عليها كم مسألة ثلاث ولثنتين