1175- عقيدة القدريه في القدر /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والطرف الثاني المتطرف القدرية والقدرية أقرب إلى العقل من أولئك الجبرية القدرية قالوا نحن نفعل باختيارنا وكل إنسان يعرف الفرق بين ما يفعله باختياره وبين ما يفعله بإكراه وبغير اختيار
إذا كنت تنزل من السلم في الدرجة وأنت غافل تحدث من يمشي معك ثم نازلت رجلك بدون اختيار من الدرجة هل هذا مثل ما لو نزلتها باختيارك وأنت تشاهد الدرجة نعم لا كل يعرف الفرق فيقولون نحن
نفعل باختيارنا ولا شك ومن ثم نرى أننا مستقلون بفعلنا عن الله وأننا نفعل بإرادة مستقلة وبفعل مستقل ولا تعلق لله سبحانه وتعالى بفعلنا إطلاقا وغلاتهم يقولون إن أفعالنا غير مكتوبة وغير
معلومة لله حتى الله عز وجل ما يعلم ما نفعل إلا إذا إذا فعلنا فيعلمه علم جزاء فقط أما أنه يعلمه علم تقدير سابق فلا وهذا أيضا تنقص في حق الله عز وجل وهو مخالف للعقل من جهة أن المخلوق
لا يتصرف إلا بمشيئة خالقه وخلقه فالصواب إذن القول الوسط في هذا وهو مثل أهل السنة والجماعة يقول نحن نؤمن بأن الله تعالى عارم بكل شيء وقد كتب مقادير كل شيء لقيم الساعة ونعلم أنه لن
يحدث في ملكه إلا ما يشاء ونعلم أن كل شيء في السماوات والأرض وكل حركة وسكون فإنها بمشيئة الله وخلقه نؤمن بذلك ومع هذا لا ننفي عن العبد ما هو معلوم بالضرورة من كونه ذا إرادة وقدرة
ولا لا ولذلك لو انتفت الإرادة عن العبد هل يؤاخذه الله بعمله؟
أبدا ما يؤاخذ بعمله لو أكره على فعل شيء فلا حكم لفعله لو أكره على قول الشيء لا حكم لقوله لأنه ليس له إرادة بل لو أن الإنسان غضب غضبا شديدا حتى لا يدري هل هو في السماء أو في الأرض
وجعل يسب الدين ويسب الرسول ويسب الله ويطلق زوجته نعم ويأخذ أوانيه يضربها لأرض كسرها نعم له حكم للا ما له حكم ليش لأن ما عنده إرادة فإذا سلبت الإرادة من العبد انتفأت الأحكام
المترتبة على قوله أو فعله واضح؟
وكذلك لو أنه فعل شيئا بغير اختياره مثلا مثلنا لكم في كتاب القصاص واحد مسك إنسان رجل كبير الجسم أمسك إنسانا صغير الجسم وضرب به شخصا آخر سكوا هكذا مثل العصا وضربها لأخر ومات الثاني
مات من الذي يضمن؟
قال لي أمسك الرجل وضربه الثاني لكن إذا قال الذي أمسكه وضرب به الثاني قالنا ما باشرت القتل قال لي باشر هذا الإنسان لقد كانت مجمعاً