1172- رجل يسأل أبي ابن كعب عن شيء يجده في نفسه في القدر /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال أتيت أبي بن كعب فقلت في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي هذا هو غرض قول في نفسي شيء من القدر لم يفسح عن هذا الشيء لكن لعله
لما حدثت بدعة القدر وهي من أول البدع حدوثا لما حدثت صار الناس يتشككون فيها ويتكلمون فيها وإلا فإن الناس قبل حدوث هذه البدعة كانوا على الحق ولا سيما أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج
على قومه ذات يوم على أصحابه وهم يتكلمون في القدر فغضب النبي عليه الصلاة والسلام غضب من ذلك وأمرهم بأن لا يتنازعوا وأن لا يختلفوا فكف الناس عن هذا حتى قامت بدعة القدرية وحصل ما حصل
من الشبه فهذا يقول ابن الديلمي إن في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي يذهب القدر ولا يذهب هذا الشيء وهكذا يجب على الإنسان إذا أصيب بمرض أن يذهب إلى أطباء ذلك
المرض وأطباء مرض القلوب من هم العلماء ولا سيما مثل الصحابة رضي الله عنهم كأبي بن كعب نعم فلكل داء طبيب يقول فقال لو أنفقت شف الدواء الناجع لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله الله منك
حتى تؤمن بالقدر وهذا يدل على أن من لم يؤمن بالقدر فهو كافر لأن الذين لا تقبلوا منه النفقات هم الكفار حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وسبق
الكلام على هذه الجملة ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار مت ولا مت بالضم لأنها من مات يموت وفي وفيه لغة أخرى ولو ميت بالكسر كما في قوله تعالى وَلَاِنْ مِتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ في
إحدى القراءتين وهي على هذا القراءة من من مات يميت بالي ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار لماذا جزم أبي بن كعب رضي الله عنه بأنه إذا مات على غير هذا كان من أهل النار لأن من أنكر
القدر فهو كافر والكافر يكون من أهل النار الذين هم أهلها المخلدون فيها نصر الله العافية هذا الدواء هل يفيد نعم يفيد كل مؤمن بالله إذا علم بأن منتهى من لم يؤمن بالقدر هو هذا فلابد أن
نرتدع ولابد أن يؤمن بالقدر على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال فأتيت عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وزيدة بن ثابت فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله
عليه وسلم حديث صحيح رواه الحاكم في صحيح قوله حدثني بمثل ذلك المشار إليه إيش الإيمان بالقدر وأن يعلم الإنسان أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وكل هؤلاء العلماء على
جلة كلهم من أهل القرآن فأبي بن كعب من أهل القرآن ومن كتبة القرآن حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام دعاه ذات يوم وقرأ عليه سورة لم يكن وقال إن الله أمرني أن أقرأها عليك فقال يا رسول
الله سمان الله لك قال نعم فبكى رضي الله عنه بكى فرحا ول خوفا بكى فرحا أن الله عز وجل سماه باسمه لنبيه وأمر نبيه أن يقرأ عليها للسورة وأما عبد الله بن مسعود فقد قال النبي عليه
الصلاة والسلام من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأ بقراءة بن أم عبد وأما زيد بن ثابت فهو أحد كتاب القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه نعم زيد بن ثابت حذيفة بن يماني أيضا
مشهور حاله وهو أنه صاحب السر الذي أسر إليه النبي عليه الصلاة والسلام بأسماء المنافقين كلهم من الصحابة الأجلة وحدثوا