1168- أمر الله للقلم بأن يكتب مقادير كل شيء حتى قيام الساعة /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال فقال له اكتب القائل من؟
الله عز وجل يخاطب القلم والقلم جماد لكن كل جماد أمام الله فهو مدرك وعاقل ومريد والدليل على هذا قوله سبحانه وتعالى في سورة فصلت قل أئنكم نتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له
أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسيا من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم السواء إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كره يعني لا بد
أن تنقاد لأمر الله طوعا أو كرها فكان الجواب قالتا أتينا طائعين أتينا طائعين إذن خوطب خوطبت السموات والأرض وأجابت أم لا أجابت ودل قوله طائعين على أن لها إرادة وأنها تطيع نعم إذن فكل
شيء أمام الله عز وجل فهو مدرك ومريد ويجيب ويمتذل قال أكتب قال يا ربي وماذا أكتب في هذا دليل على أن الأمر المجمل لا حرج على الإنسان في طلب استبانته أو لا حرج على المأمور في طلب
استبانته وعلى هذا فأننا نقول لبعض الآباء الغشم إذا قال لولده رح مثلا طيب ونروح بعض الآباء الغشم يصب يقول لولده رح وتقول ونروح امتذل امش حتى وجه نقول لا مانع إذا كان الأمر مجملا فإن
طلب استبانته معصية قوله غير معصية غير معصية هذا القلم لا شك أنه امتذل الأمر الله سبحانه وتعالى وماذا لقى ربي وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة الله أكبر فكتب
المقادير ولا لا كتب فهذا القلم يعلم الغيب لكن الله أمره ولا بد أن يمتذل الأمر الله فكتب هذا القلم الذي يعتبر جمادا بالنسبة لمفهومنا كتب كل شيء أمره الله ويكتبه لأن الله إذا أراد
الشيء قال له كن فيكون على حسب مراد الله فلهذا قال فأمر قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة كل من صير العموم فتعم كل شيء مما يتعلق بفعل الله أو بفعل المخلوقين وقوله حتى تقوم
الساعة ما هي الساعة القيامة وأطلق عليها لفظ الساعة لأن كل شيء عظيم من الدواهي وقال له الساعة نعم يعني الساعة المعهودة التي تذهل الناس وتحيق بهم نعم وتغشاهم حتى تقوم الساعة وذلك عند
النف في الصور ثم قال لابنه يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا مني مات على غير هذا ومشر له أن الله كتب مقادير كل فليس مني هذا الطاعة من رسول الله لأنه
كافر والرسول صلى الله عليه وسلم بريء ورسول صلى الله عليه وسلم