405 568 تكملة تفسير الآية 234 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقالوا يذلون أزواجاً نكرة فيشمل الصغيرة والكبيرة والحرة والأمة والمدخول بها وغير المدخول بها كذا ويخرج بها من ليست بزوجة كالسرية وأم الولد فإنه إذا مات السيد عن أمته فلا تقول في الآية الكريمة ولو مات عن أم ولده الذي كان يضعها وآتت منه بولد فإنها لا تدخل في الآية الكريمة لأن الله يقول أزواجاً ولو عقد على امرأة عقداً غير صحيح فإنها لا تدخل في الآية لأن الله يقول أزواجاً وهذه لست بزوجة فلو عقد على امرأة وهو لا يصلي تلك الأصلاة ثم مات فإنها لا تدخل في هذه الآية ما عليها عدة لكن إن كان قد وضعها فعليها استبراء فقط لماذا؟ لأنها غير زوجة إذ أن هذا العقد ليس بصحيح باطن وقلوا يدرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن يتربصن يعني ينتظرن لأن تربص محتملة في حروفها الأصول على الراء والباء والصال فهي موافقة لمادة صبر ولهذا كان معنى التربص الحبس ومعنى الصبر الحبس وقلوا يتربص بأنفسهن أن ينتظرن تنتظر بنفسها وإنما قال تربص بنفسها لأن المرأة بطبيعتها تطلب النكاح فقال الله لا تربصي بنفسك يعني انتظري مثل ما أقول أرفق بنفسك هون على نفسك وما أشباه وأما قول من قال إن أنفسهم توكيد للفاعل في يتربصن زيدت فيه الباء وجعل معنى الآية يتربصن أنفسهن فزيدت الباء فهذا ليس بصحيح لأن الأصل عدم الزيادة ولأن مثل هذا التركيب شاد في الواء العربية وعلى هذا في المعنى الصحيح يتربصن أنفسهم أي ينتظرن بأنفسهن فلا يعجل أربعة أشهر وعشرا عشرة أيام ولا عشرة ليال عشرة ليال بل عشرة أيام لكن عبروا عن الأيام بالليال ولهذا قال الله عز وجل في سورة طه إلا بثتم إلا عشرة إذ يقول أمثالهم طريقة إلا بثتم إلا يوم يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرة نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثالهم طريقة إن لبثتم إلا يوم يتبين المرأة بالعشرة هنا الأيام وهنا قوله وعشرا يعني عشرة أيام لكن قال أهل اللغة إنهم يعبرون أي العرب بالعشر بالليالي عن الأيام لأنها سابقة وهل الأربعة أشهر وعشرة تعتبر بالأهلة أو بالأيام فيها خلاف سيأتينا إن شاء الله تعالى ذكر فوعد وقالوا أربعة أشهر وعشرا لماذا اختير هذا العدد ولم يعلق الحكم بالأقرق قال بعض العلماء اختير هذا العدد لأن أقل ما يمكن أن يتحرك فيه جنين أربعة أشهر وزيدة العشرة للاستثبات هكذا ذكره بعض أهل العلم ولكنك عند التأمل يتبين لك ضعف هذا التعليم لماذا؟ لأن المرأة المتوفى عنها زوجها قد تكون صغيرة لا يمكن أن تحمل وقد تكون كبيرة آلسة من الحم هل يتكذلك؟ ثم إن الاحتياط بأربعة أشه وعشر يمكن العلم ببراعة الرحم قبل هذه المهدة هل يتكذلك؟ يمكن العلم قبل هذه المهدة فتبين بهذا أن الحكمة شيء آخر وعندي والله أعلم أن الحكمة وأنه لما كانوا في الجاهلية تبقى المرأة حولا كاملا في العدة بعد موت زوجها وعينها تبقى تبقى في حشب بيت في بيتها يعني ما نهى البيت من الشعر يحط لها بيت صغير خبأ مثل خبالها تقد فيه ولا تمس في الماء أبدا تأكل تشرف لا بأس لما تموت لكن لا تمس في الماء أبدا وتبقى بعرقها ورائحة وحيظها وناتنيها لمدة سنة كاملة نعم فإذا تمت السنة أتوا لها بأصفور ولا فارح ولا شيء قالوا امحشي به فرجك فقل ما تتمسح بشيء إلا مات منين من رائحة الكريهة من مدة السنة يأتيها الحيظ إثنى عشر مرة وهي فيها للمكان ثم إذا تم الحول أتوا لها ببعرة فأخذت البعرة ورمت بها ماذا فاجمها يعني تقول كل ما مر علي فهو أهون من رمي هذه البعرة شفتون هذا حكم جائر وعلى الله وسفيه أيضا فجاء الإسلام وأبدل الحول بهذه الأربعة أشهر لأن أربعة أشهر ثلث حول وعشرة أيام ثلث ثلث شهر والثلث كثير فأتي من الحول بثلثه ومن الأشهر بثلثه فإن تبينت هذه الحكمة وكانت هي مراد الله عز وجل فذلك من فضل الله وإن لم تتبين فإننا نقول الله أعلم بما أراد وهذه كغيرة من العبادات أو هذه العدد التي لا نعلم الحكمة فيها الحكمة فيها