1135- معنى قول ابن القيم وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم قوله أكثر الناس لا يريد أكثر الناس من المؤمنين أكثر الناس من بني آدم لأن أكثر الناس من المؤمنين ما يظن هذا الظن لكن أكثر الناس من بني آدم يظنون بالله ظن السوء يعني ظن العيب فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم فيما يختص بهم مثلا إذا ابتلاهم الله عز وجل بشيء ظنوا بالله ظن السوء إذا تعبدوا لله عز وجل بمقتضى شريعته ظنوا أن الله لا يقبل منهم وهذا ظن السوء إذا دعوا الله عز وجل بالدعاء على الوجه المشروع يظنون أن الله لا يجيب دعاءهم هذا ظن السوء كذلك فيما يفعله بغيرهم مثل أن يروا أحدا مبتلى ابتلاه الله عز وجل بشيء من المرض البدني أو فقد المال أو فقد الأهل فيظنون بالله يظنون بالله ظن السوء فيما فعله بهذا الرجل أو مثل ظن أو رأوا أن الكفار انتصروا على المسلمين في معركة من المعارك فظنوا أن الله يدير هؤلاء الكافرين دائما على المسلمين فهذا ظن السوء ولهذا يجب على الإنسان أن يظن بالله عز وجل ظن الحق دائما نعم وأن يحسن الظن بالله مع وجود الأسباب التي تقتضي يحسن الظن بالله حالة من الاعتراض على القدر هذا من الاعتراض على قدر الله ممكن الناس أنهم يقتلون بعض الرسم كيف يعني قتل نعم هذه الحكمة لحكمة من الله يقتلون بعض الأنبياء الحكمة من ذلك لأجل تأتماد هؤلاء في طغي عنهم ولأجل أن ينال أولئك الذين قتلوا منزلة الشهداء والصابرين على البلاء أنا أرى أننا نمنع السؤال في حالة الشرح نمنع السؤال أولا أنكم تعرفون أن نسجل الآن ننالف أكثر الناس يظنوا بلا ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك أي من ظن السوء إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب وموجب حكمته وحمده سدق الله ما يسلم من ظن السوء إلا من عرف الله عز وجل وما له من الحكم والأسرار فيما يقدره وفيما يشرعه سبحانه وتعالى فإذا عرف الإنسان ربه وعرف أسماءه وصفاته معرفة حق ليس معرفة تحريف وتأويل ولهذا أولئك المحرفون والمؤولون حجبوا الله عن معرفة أسماء الله وصفاته فتجدوا غالبا قلوبهم مظلمة تجدهم غالبا قلوبهم مظلمة تحاول دائما أن تورد الإشكالات والتشكيك والجدل أما منع أبقى أسماء الله وصفاته على ما دلت عليه وسلك في ذلك مثب السلف فإنك تجد قلبه لا يرد عليه هذه الاعتراضات التي تريد على أولئك المحرفين لأن المحرفين إنما أوتوا من جهة ظنهم بالله ظن السوء حيث ظنوا أن الكتاب والسنة دل ظاهرهما على التمثيه والتشبيه فأخذوا يحرفون الكلمة عن مواضعه وينكرون ما أثبت الله لنفسه ولهذا قال الشيخ حسامة المتمية رحمه الله إن كل معطل ممثل وكل ممثل معطل أما كونه كل معطل ممثل فإن وجهه أن هذا الذي عطل إنما عطل لكونه ظن أن دلالة الكتاب والسنة تقتضي التمثيل فلما ظن هذا الظن السيئة بنصوص الكتاب والسنة أخذ يحرفها ويصفها عن ظاهرها فمثل أولا نعم وعطل ثانيا وعلى هذا فالذي يعرف أسماء الله سفاته معرفة على ما جرى عليه سلف هذه الأمة وأئمتها وعرف موجب حكمته موجب بمعنى مقتضى وفرق بين الموجب والموجب الموجب بالكسر السبب الذي يقتضي الشيء بمعنى المقتضي والموجب هو المسبب الناتج عن السبب بمعنى المقتضى اللي يعرف موجب حكمة الله وما تقتضيه الحكمة فإنه لا يمكن أن نظن بالله ظن السوء أبدا شفى الحكمة العظيمة التي حصلت للمسلمين في هزيمتهم في حني وفي هزيمتهم في أحد ما يمكن أن نظن بالله عز وجل في هذا ظن السوء وأن الله أراد أن يقتل رسوله وحزبه ولكن نعلم أن ذلك بحكم عظيمة ذكر الله في سورة عالي عمران هذه الحكم إذا عرفها الإنسان لا يمكن أن نظن بالله ظن السوء وكذلك كل ما يجيه لا في الكون إذا منع الله القطر ومنع النبات هل نظن بالله ظن السوء؟ لا نعلم أن هذا لحكمة نعلم أنه لحكمة ولا نظن بالله أنه بخل على عباده فإن الله عز وجل أكرم الأكرمين