1127- معنى قوله تعالى يقولون هل لنا من الأمر من شيء /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقولون هل لنا من الأمر من شيء الضمير فيه يقولون يعود على المنافقين ومرادهم بقولهم هل لنا من الأمر من شيء مرادهم أمران أولا دفع اللوم عن أنفسهم والثاني الاعتراض على القدر لأنهم قالوا يقولون لو كان لنا من الأمر شيء نعم ما قتلناها هنا فهم يريدون بذلك أن يدفعوا اللوم عن أنفسهم وأن يحتجوا على قضاء الله وقدره وقولوا هل لنا من الأمر من شيء هذه الجملة مبتدى وخبر فالخبر الجر المجر المقدم لنا والمبتدى من شيء لأن من يعيسى حرف جر زائد في الإعراب شيء مبتدع مرفوع بضم المقدرة على آخره من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد قال الله تعالى قل إن الأمر كله لله فإذا كان الأمر كله لله فلا وجه الاحتجاجكم على قضاء الله وقدره وأن تقول هل لنا من الأمر من شيء فإذا كان الأمر كله لله فالله عز وجل يفعل ما شاء من النصر والخذلان وقوله قل إن الأمر المراد بالأمر هنا واحد الأمور لا واحد الأوامر يعني الشأن كل الشأن شأن الذي يتعلق بعفعال الله عز وجل والذي يتعلق بعفعال المخلوقين كله لمن؟ لله سبحانه وتعالى فهو الذي يقدر العز والخذلان فهو الذي يقدر العز والذل ويقدر النص والخذلان ويقدر الخير والشر لكن الشر كما مر علينا كثيرا ليس إلى الله سبحانه وتعالى وإنما الشر فيه في المفعولات لا في الفعل الذي هو فعل الله قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك هؤلاء المنافقون من شأنهم عدم الصراحة وعدم الصدق يخفي في نفسه ما لا يبديه لغيره لأنه يرى من جبنه وخوفه أنه لو أخبر بالحق لكان في ذلك هلاكه فهو يخفي في نفسه ما لا يبدي للرسول عليه الصلاة والصلاة وهكذا شأن المنافقين في كل زمان وفي كل مكان يخفي في نفسه ما لا يبدي لغيره لأنه لو تمكن من إبداع ما في نفسه لوجدت عنده أمرا عظيما من الكفر والفسوق والأصيح يقولون لو كان لنا من الأمن شيء ما قتلناها هنا والمراد بيقولهم ما قتلنا يعني الذين قتلوا في أحد لكن كما زعموا محمد صلى الله عليه وسلم خالف رأينا ومشورتنا فلم يكن الأمر بعيدين لأنه من المعروف أن عبد الله بن أبي المنافق بل رأس المنافقين لما خرج النبي عليه الصلاة والسلام إلى أحد رجع بنحو ها ثلث الجيش رجع بهم ثم قال إن محمدا يعصيني ويضيع ايش ايش