1117- شرح حديث أبي ابن كعب لا تسبوا الريح /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريح لا ناهية والفعل مجزوم بحذف النون والوافاعد والريح مفعول به من صف الفتح الظاهرة لا تسبوا الثب والشتم
والعيب والقدح واللعن وما أشبه العلم فلا يجوز لنا أن نقول لا عن الله هذه الريح أتعبتنا اليوم أو بئس هذه الريح قلعة الأشجار ودفن الزروع وما أشبه ذلك لماذا؟
لأن سب المخلوق سب لخالقه ولهذا لو أنك وجدت قصرا مبنية وفيه عيب في البناء والتصميم وعبت هذا العيب فالعيب ينصب في الحقيقة على من صنعه ومن بناه فكذلك إذا سببت الريح الريح مسخر مدبرة
يسخرها الله عز وجل كما يشاء على ما تقتضي حكمته فإذا سببتها فإن سبك إياها يرجع في الحقيقة إلى سب الخال ولكن ماذا نصنا إذا كانت الريح شديدة مزعجة مقلقة أرشدنا النبي عليه الصلاة
والسلام الذي جمع الله له بين طب القلوب والأبداء فقال فإذا رأيتم ما تكرهون فقول اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به خير هذه الريح نفسها لأن الريح نفسها
فيها خير وفيها شر وخير ما فيها أي ما تحمله يعني قد تحمل خيرا وقد تحمل شرا قد تحمل ما فيه تلقيه الثمار وقد تحمل ريحا طيبة طيبة الشم وقد تحمل عكس ذلك ما يكون فيه دمار الثمار وقد تحمل
مكروبات تضر الإنسان والبهائم وقد تحمل شرورا مدمرة ولهذا قال خير ما فيها وهذا غير خير هي يعني مثلا خير هي أن لا تضرنا وخير ما فيها أن يكون الذي فيها والذي حملته إلينا يكون خيرا وخير
ما أمرت به قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر تؤمر بخير بحيث تثير السحار وتسوقه إلى حيث شاء الله فهذا خير وتؤمر بشر بأن تدمر كل شيء كما أمرت فيه عاد تدمر كل شيء