1113- هل لنا أن نحتج بالقدر /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد الحديث أن ما لا قدرة للإنسان فيه فله أن يحتج عليه بالقدر لقوله وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعله فالشيء الذي لا يمكنك لك
أن تحتج به بالقدر لكن الذي يمكنك لا حجة في القدر لا تحتج بالقدر فإن قلت ما تقول في احتجاج آدم وموسى تحاج آدم وموسى فلا مموسى آدم عليه الصلاة والسلام فقال له لماذا أخرجتنا ونفسك من
الجنة فقال أتلومني على شيء قد كتبه الله عليه فهل هذا احتجاج بالقدر أم لا هذا احتجاج بالقدر لكن ذكر شيخ الإسلام من تيمية أن هذا لحظة الذين لا يحتجون بالقدر كالقدرية ينكرون هذا
الحديث رأسا يقول هذا ما يصبح الحديث وهذا مكذوب الرسول عليه الصلاة والسلام لأن من عادة أهل البدع أن ما يخالف بدعهم إن كان مما يمكن تكذيبه كذبوه ولو كان الإمكان عقلية وإن كان مما لا
يمكن حرفوه فهذا قالوا ليس من القرآن اتربوا هذا حديث مكذوب لكن الصحيح ثابت الحديث ثابت في الصحيحين لأن الشيخ الإسلام رحمه الله يقول أن موسى محتج على آدم بالمعصية التي هي سبب الخروج
سج عليه بالخروج نفسه نعم يعني معنى أن فعلك صار سببا لقوجنا وإلا فإن موسى عليه الصلاة والسلام أبعد من أن يلوم والده على ذنب تاب منه أهو والده وتاب من الذنب واجتباه ربه وهداه فهذا
ذلك كيف يلومه؟
هذا بعيد فإذا هو يلومه أو يعني يعترض بهذه المصيبة أو على هذه المصيبة التي حصلت وآدم عليه الصلاة والسلام قد لا يعلم أنه بمعصيته هذه يخرج من الجنة قد يظن أن العقوبة تكون دون ذلك فلا
يكون فاعلا سببا يتيقطن أنه يخرجه من الجنة ولهذا وكل الأمر إلى القضاء والقدر فيقول شيخ الإسلام أن هذا من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعائم وعلى رأي شيخ الإسلام يكون
المسألة تنطبق على هذا الحديث ولكن قل قدر الله وما شاء فعله هذه المصيبة ما أردتها أما ابن القيم فذهب إلى وجه آخر في الحديث وقال إن آدم عليه الصلاة والسلام احتج بقدر بعد أن تاب منه
لأنه قد فرق ليس كحال الذين يحتجون بالقدر على أن يبقوا على معصية الله ومشركونا لما قالوا لا شاء الله ما أشركنا ولا أباؤنا نعم هم لا يحتجون على شيء مضى ويقوم تبنى إلى الله لكن يحتجون
على الاستمرار والبقى فلهذا كذبهم الله عز وجل فالحاصل أن العلماء اختلفوا في تخريج هذا الحديث لكن على أحد التخريجين وهو تخريج الخسام المديمية يكون من باب قدر الله وما شاء فعله