1107- ولا تعجز /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لا تعجزا ندركم كلا أنتم ولا تعجزا تعجزنا طيب لا ناهية وتعجزنا في الموارع لبناء فتح المحل لجزء لاتصاله بنون التوكيد ومعنى قوله ولا تعجزا أي لا تتعاجز أي لا تكسل ويس نهيا عن العجز الذي بغير اختيار الإنسان لأن ذلك لا طاقة له به فلا يتوجه عليه نهر يعني لا يقال معنى لا تعجز لا يصيبك عجز لأن العز عن الشيء غير التعاجز عنه فالعز عن الشيء أمر لا يمكن للإنسان أن يطيقه يصاب بمرض فيعجز ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جم فقول لا تعجزا أي لا تفعل فعل العاجز من التكاسل وعدم الحزم والعزيمة ولهذا لو قال تعجز بمعنى تتعاجز لكان له وجه وقول ولا تعجزا إذا اجتمع الحرص وعدم التكاسل اجتمع في هذا الصدق النية بالحرص وكذلك العزيمة وعدم التكاسل لأن من الناس من يحرص على ما ينفعه ثم يشرع فيه ثم يتعاجز ويتكاسل ويدعوه وهذا خلاف ما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام ما دمت عرفت أنه نافع وشرعت فيه فلا تدعه لأنك إذا ودعته خسرت العمل الذي عملت فيه ثم عودت نفسك التكاسل والتجني من حالة النشاط والقوة إلى حالة العجز والكسر وكم من إنسان بدأ العمل ولسه من العمل النافع ونحن نتكلم بالعمل النافع ثم يدخل عليه الشيطان فيثبته بعض الشيء إن تعاجز خسر وإن صمم وعزم ولم يتعاجز كما قررت الله عليه الصلاة والسلام لا تعجز فإنه يغنم لكن لو بدى له في أثناء الوقت أنه ضار فالإنسان لا يعلم الغيب قد يظن في هذا الشيء أنه نافع ثم يشرع فيه ويتبين له في أثناء الوقت أنه ضار فهنا ماذا يصنع يجب عليه الرجوع الرجوع للحق خلو ما يتمادي في الباطل لكن ما دام لم يتبين له الأمر وقد دخل على أنه نافع له فليستمر لأنه من أضر ما يكون على الإنسان أن يبدأ الأفعال ثم يدعها يعود نفسه يعود نفسه على هذا الفعل ويبدأ كل ما شرع في عمل طف فيه له ثم رجع ثم تنقض عليها