401 568 تتمة تفسير الآية 233 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ما أكثر ما يأمر الله تعالى بالتقوى في كتابه ويأمر بالتعاون على البرع والتقوى والتقوى كلمة مأفوذة من الوقاية ويقال إن أصلها وقوى لكن قلبة الوارتاء فصارت تقوى وهي مصدر مصدر على وزن فعلاء وأصح ما قيل في تفسيرها أصح ما قيل في تفسيرها أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره يعني بثاته بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره وإن شئنا لقلنا أن تصديق أخباره داخل في فعل أوامره لأن تصديق الأخبار من أواجباته لكن على سبيل الإضاحة أحسن يتقوى الله عز وجل اتخاذ وقاية من عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره وقال اتقوا الله وعلموا أن الله بما تعمل بصير هذه معطوفة على اتقوا الله والعلم بأن الله بما أعمل بصير من تقوى الله عز وجل لكن لما كان من تمام التقوى أن تعلم هذا العلم أن الله بما تعمل بصير لعلك متى أعلمت ذلك خفت من هذا الذي هو بصير بعملك أن يجدك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك لأنه بصير وقوله ربحانه وتعالى بما تعملون عام لأنما اسم موصول وأسماء موصول من ألفاظ العمود سواء كانت هذه الألفاظ سواء كانت اسماء الموصول من الألفاظ العامة المشتركة أو من الألفاظ الخاصة الفرق بين الموصول الخاص والمشترك الخاص هو مدلة على واحد أو اثنين حوجة والمشترك ما كان صالحا للجميع فالذي والتي والذاني والتاني والذين والله الخاص ومن وما وهذه المشتركة فاسم المرسول وإن كان مفردا فهو العمود انظر إلى قوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون قال المتقون يعني مفرد لأنه صالح للعمود وخاص موضوع المفرد في الأصل لكن الاسم المرسول يفيد العمود ولهذا أخبر عنه بالجمع فقال أولئك هم المتقون لكن هنا لمعنى لما تعملون بسيط رفاض المشتركة الدالة وضعا على أو الصالحة وضعا على المفرد والمثنى والجمع وقالوا مما تعملون يشمل عمل القلوب وعمل الجوارح فإن كان من أعمال الجوارح تعلق به البصر العلمي والبصر النظري كان من عمل الجوارح تعلق به البصر العلمي والنظري كيف يعلمه النظري إذا عملنا عملا فإن الله ينظر إليه ويراه سبحانه تعالى بعين وكذلك يعلمه بعلم والعلم بصر العلم بصر مسيقال فلان بصير بكذا بصير بكذا يعني علم به يعني ذو خبرة فما كان من المشهود من الأعمال المشهودة تعلق به البصر العلمي والنظري وما كان مسموعا يعني غير مبصر فإنه تعلق به البصر العلمي فالأشياء التي نقولها من عملنا والتي نقولها حتى بالقلوب من العمل كذا عبد الله فأعمال القلوب وأعمال وأقوال لسان من العمل وعليه فنقول إن قوله بما تعملون شامل لعمل الجوارح وعمل القلب وعمل اللسان عرفتم فعمل القلب ومحبته ورجاءه وخوفه وتوكله وإنابته وما أشبه ذلك وعمل اللسان تلقوه وعمل الجوارح الفئر والله تعالى بصير بهذا كله بما تعملون بصيره والفائدة من ذكر هذه الزملة بعد قوله واتقو الله الفائدة التحذير من المخالفة فإنك انخلفت فإن الله بصير بعمله لا يقع عليه شيء مما تفعله وفي قوله بما تعملون بصير ولم يقل بما توسوسون به يشاره إلى أن الإنسان لا يؤخذ بالوسوسة وذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به عنفسها ما لم تعمل أو تتكلم والله ما تعمل بصير طيب بما تعملون قدمت على متعلقها يعني متعلقة بماذا بصير بصير فما هي الفائدة من تقديمها نعم نشوف هناك فائدة لفظية وهي مراعاة فواصلة فواصلة الآيات مع أنه يصح أن تكون الفاصلة بقول البصير بما تعملون كما جاء في آية أخرى نعم ثانيا أنه قدم لبيان الاهتمام به ما يقال للحصر وأنه لا يعلم إلا ما نعمل هو يعلم كل شيء لكن من أجل العناية به يعني كأن يقال لو فرط أنه لا يعلم إلا ما عملتم لكان ذلك كافيا في تحذيركم وردعكم المخالفة نعم نعم