1098- شرح حديث إن الله خلق أدم على صورته /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
تقي أن يقال ماذا تقولون في قوله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت من حديث أبي هرية وغيره إن الله خلق آدم على صورته وانتم تقولون إن الله تعالى له وجه لا يوجد أوجه المخلوقين خلق آدم على
صورته نقول هذا لا يمكن أن يراد به ظاهره في إجماع المسلم وإجماع العقلع نعم لأن الله عز وجل وسع كرسيه السماوات والأرض والكرسي موضع القدمين والسماوات كلها والأرض كلها بالنسبة للكرسي
كحلقة ألقيت في فلات من الأرض نعم وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلات على هذه الحلقة فما ظنك برب العالمين نعم لا أحد يحيط به وصفا ولا تخيلا هل يمكن من هذا وصفه أن يكون على صورة آدم
ستون ذراعا مثلا أو لا لا يمكن أبدا لا يمكن فاحتمال أن يراد بذلك التمثيل احتمال باطل لا يمكن أبدا وإنما المعنى أن الله تعالى خلق آدم على صورة اختارها صورة الوجه الذي لا ينبغي أن
يقبح أو أن يضرب نعم فلا باقي شوية لأنه لما أضافه إلى نفسه اقتضى من الإكرام والتخصيص ما لا ينبغي أن يقبح أو أن يضرب هذا الوجه وهذا الوجه الثليم وماشي على القواعد اللغوية لأن الإضافة
تكون لأدنى ملابسة ولأن الله تعالى أضاف إلى نفسه بيتا وناقف وروحا ويمكن أن يقال إن مجرد كونه على صورته لا أقضى المماثر شيء الدليل الدليل ما تثبت به الحديث الصحيح أن أول زمرة تدخل
الجنة على صورة القمر ليلة البت ثم الذين ينونهم على أضوأ كوكب في السماء هل يلذب من هذا أن يكون على نفس القمر ولا لا لا معلوم لأن القمر أكبر من أهل الجنة تكون على الجنة على طولهم
ستون ذراعا وعرضهم كما جاء في بعض الحديث سبعة أذواء هل يمكن أن يكون وجوههم مثل القمر مماثلة للقمر لذلك البذل القمر كبير ولا لا كبير جدا كيف ما يمكن يكون مماثل لله فهذا وجه آخر في
تخليج الحديث على أن بعض أهل العلم أوله بتأويل آخر قال على صورته أي على صورة آدم أي أن الله خلق آدم من أول أمره على هذه الصورة وليس كبنيه يتدرج في الإنشاء الإنسان بني آدم يتدرجون في
الإنشاء أولا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم خلقا آخر لكن آدم خلق هكذا من أوله فالمانع على صورته التي وعليه من أول ما نشأ من أول ما خلق لكن الإمام أحمد أنكر هذا التأويل أن يجعل الثمير آئدا
على آدم وقال إن هذا تأويل جهمية وليس بصحيح نعم لأنه يفقد الحديث معناه يفقد معناه ثم إنه يعارضه اللفظ الآخر المفسد للضمير ما هو على صورة الرحمة هذا اللفظ على اسم الظاهر مفسد للضمير
وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر بعضه بعضا ولولا هذا التأثير تأثير المضمر بهذا السم الظاهر فكان قد يقال إن له وجه تتزن يا أدعوها الحاصل أننا نقول إن وجه الله عز وجل حقيقي ولا
يماثل أوجه المخلوقين ولا يرد علينا قوله خلق آدم على صورته لما علمتم من تخليجها تمام عفه بعض آهل العلم وقال إنه لا صف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه على تقدير صحة يدل على أنه من
العدب ألا تسالب وجه الله إلا ما كان من أمر الآخرة