1090- هل تجب إجابة الدعوة وما شروط ذلك /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقوله ومن دعاكم فأجيبوه من دعاكم أو من الفاضي العموم لأنها شرطية فأجيبوه دعاكم إلى أي شيء الظاهر أن المراد بالدعوة الدعوة المعروفة وهي الدعوة إلى الإكرام أو التكرمة مهم من دعاك إلى
أي شيء يعني لو صوت لك الإنسان قد يأكل أن يأكل أن هذا دعوة لكن الظاهر أن المراد بها في الحديث الدعوة للتكرمة في البيت فأجيبوه يعني لا تعتذروا منه وقوله فأجيبوه ظاهره الوجوب وظاهر من
العموم وعلى هذا سيكون إجابه وعجبة في كل دعوة وهذا مذهب أهل الظاهر أن كل من دعاك وجبت عليك إجابته ولكن جمهور أهل العلم لا تجب إلا دعوة لا تجبوا الإجابة إلا في دعوة العرس لأن النبي
عليه الصلاة والسلام قال فيها شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها من يعباها ويمنعها من يأتيها ومن لم يجب فقد عص الله ورسوله فهو نصرح في دعوة العرس أن من لم يجب فقد عص الله ورسوله ولم
يرد في مثل ذلك في غيرها من الدعوات وأي أمكان سواء قلنا بالوجوبة والسحباب فإنه يشترض لذلك الشرور الشرط الأول قال العلماء أن يكون الداعي ممن لا يجب هجره أو يسن فإن كان ممن يجب هجره
أو يسن فإنه لا يجب لماذا؟
لأن إجابة دعوته تنافي الهجر تنافي الهجر بل هي صلة الله الشرط الثاني أن لا يكون ثمة منكر محمد الله أن لا يكون ثمة منكر في مكان الدعوة فإن كان في مكان الدعوة منكر فإننا ننظر إن كان
يمكنه إزالته بحضوره واجب عليه الحضور بسببين ما هما؟
الدعوة وإزالة المكر وإن كان لا يمكنه الحضور لا يمكنه التغيير فإن حضوره حرام عليه لأن حضوره يستلزم إثمه وما استلزم الإثم فهو إثم الشرط الثالث أن يكون الداعي مسلما فإن لم يكن مسلما
لم تجي بالدعوة لم تجي بالإجابة يعني لو دعاه ذمي فإن الإجابة لا تجيب من أين أخذ هذا الشرط؟
من قول الرسول عليه الصلاة والسلام حق المسلم على المسلم ست ومنها إذا دعاك فأجب قاله فقول حق المسلم على المسلم معناه التقليد كل ما ورد من العموم تقليد كل ما ورد من العموم يشترط أيضا
أن لا يكون كسبه حراما فإن كان كسبه حراما لم تجي بالإجابة لماذا؟
لأنه يستلزم أن تأكل طعاما حراما وأكل الطعام الحرام لا يجوز وهذا محل خلاف لأن بعض أهل العلم ذهب إلى أن ما كان محرما لكسبه فإثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من هذا الكاسب
بخلاف ما كان محرما لعينه لعينه كالمعصوب وكالخمر وما أشبه هذاله ولكن على الرأي الأول إذا كان الإنسان ليس ماله كله حرام ولكن منه حرام ومنه حلال نعم فإن الكراهة تقوى بحسب كثرة الحرام
وقلته كلما كثر الحرام كان البعد عنه أولى وكلما أقل كان أقل كراهة أقل كراهة طيب نعم ما تتخفي هذا الحديث لكنها تدخل في عمومات أخر لأن من دعاك بالنداء فإنه يجب عليك إجابته لتحريم
الهجر لأنك لو لم تجبه كان هجرا إلا إذا دعاك إلى عمر المحرم