399 568 تكملة تفسير الآية 233 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَمْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وفي قراءة ما أتيتم والفرق بين أتيتم وآتيتم
أن أتيتم المقصور معناها جئتم وآتيتم الممدود معناها أعطيتم قال الله تعالى وآتي ذا القربى حقا آتي بالمد وقال تعالى فأتوا في سورة مثله فأتوا ولم يقل آتوا يعني مرجيء فإذا كان مهموزا
يعني ممجودا الهمزة ممجودة فيه فهي بمعنى أعطى وإن كانت مخصورة فهي بمعنى جاء طيب هنا يقول عز وجل وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم وحينئذ يجب أن تستشكلوا كيف قال وإن أردتم مع أنه قال في
الأول وعلى المولود له مولود ولم يقل المولود لهم فيقال إن المولود اسم جنس وإن شئت فقل إن المولود اسم موصول باعتبار أل لأن أل إذا كان صلة وصفة صارت اسم موصولا من الأسماء المشتركة
التي تصلح المفرد ولغيره وحينئذ فإفراد الضمير الراجع إليها باعتبار اللفظ وجمع إن أردتم باعتبار المعنى طيب وملاحظة المعنى واللفظ في هذه الألفاظ المشتركة جاء بها القرآن وقد ذكرنا آية
فيها مراعة اللفظ ثم المعنى ثم اللفظ تذكرونها ما هي فسوة الضلق ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يفقن جنات الفجر من تحجل وقال دين خالدين على الجوار خالدين فيها أبدا سمعناه رزق هذا جوارنا
نعم ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا خله جنات تجري من تحتها كله علىها باعتبار اللفظ مفرد خالدين فيها أبدا باعتبار المعنى قد أحسن الله له رزقا باعتبار اللفظ فهنا أردتم الخطاب للمولود لهم
باعتبار المعنى أن تسترضعوا أولادكم أراد الشيء يحتاج إلى مفعول به فأين مفعول أردتم إن أردتم أن وما دخلت عليه في تول مصدر محول به وقوله أولادكم منصوبة وش اللي نصبها هل تقول استرضع
ولده ولا استرضع لولده الأخير إذن أين مفعول استرضع لأنه استرضع تحتاج إلى محول استرضعة يعني لأن معنى استرضع أي طلب الإرضاء طلب الإرضاء فهنا مطلوب منه الإرضاء لشخص راضي فأولادكم هو
الشخص الراضي وأين المطلوب منه الإرضاء محذوف وتقديره أن تسترضعوا مراضع لأولادكم فنعرف أولاد على أنها منصوبة بنزع الخافض وحذف الخافض هنا لوضوح المعنى لوضوح المعنى وقيل إنها منصوبة
بالفعل تعديا من باب التجوز وعلى كل حال فإن مفعولها الأول محذوف تقدير مراضع لأولاده طيب يعني إن ردتم أن تطلبوا من يرضع الأولاد فلا جناح عليكم أي فلا إثم عليكم ولكن هل هذا مطلوب أن
الإنسان يطلب مراضع لأولاده أو الأولى أن لا يطلب أو في ذلك التفصيل في التفصيل يأتي إن شاء الله ذكره في الفوائد وقوله فلا جنح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف اشترط الله عز وجل أنه
لا جنح علينا أن نطلب المراضع بشرط أن نقوم بما التزمنا به فقوله إذا سلمتم يعني أعطيتم ما آتيتم بالمعروف اعلم أن قوله إذا سلمتم ما آتيتم لابد فيها من تقديم لأن إذا سلمتم ما آتيتم قد
يقول قائل الذي نؤتيه قد سلمنا فما الفائدة من قول إذا سلمتم ولكن المعنى إذا سلمتم ما فرضتم إيتاءه وإنما عبر بالفعل عن إرادته بفرضه كأنه أمر وقع وحصل يعني كأن هذا الأمر الذي تدامتم
به وفرضتمه على أنفسكم من الأجر للمراضع كأنه أمر قد سلم وقوتي ولهذا قال إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف المعروف متعلق بسلمتم وتسليم العجرة بالمراضع بالمعروف أن نكون إيش على نحو ما شرط
قدرا وأجلا وجنسا ووصف نكون على قدر ما شرط أو على كيفية ما شرط ما أشكلنا قدرا وجنسا ووصفا وأجلا فمثلا إذا قال ترضعيه في عشرة أصواع من البر الطيب تحل في أول يوم من شهر ربيع الثاني
واجب عليه أن يسلم عشرة أصواع من البر وهذا إيش؟
القدر والجنس الطيب الوصف في أول يوم من ربيع الثاني الآجة الآجة بقول إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف فلابد أن يكون تسليم بالمعروف الذي يعرفه الشر ويطره ويتعارفه الناس فيما بينهم