1085- هل يجوز سؤال الناس /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والبحث هنا هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أو لا يجبه ثم إذا سأل هل يجبه إعطاؤه أو لا يجبه فعندنا عام مسألة كان أما المسألة الأولى فإن المؤلف رحمه الله لم يتكلم عليه وهي هل يجوز أن يسأل بالله أو لا يجبه وأما الثانية سألت التي تتكلم عليه وهي التي هي موضوع الحديث الذي ساقه ونحن نتكلم عن المسألة الأولى وهي هل يجوز الإنسان أن يسأل بالله أو لا فنقول أولا السؤال من حيث هو مكروف ولا ينبغي الإنسان أن يسأل أحدا شيئا إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولهذا كان مما بايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه ألا يسأل الناس شيئا حتى إن عصى أحدهم لا يسقط منه وهو على راحلته فلا يقول لأحد الناول إياه فلينزل هو ويأخذه والمعنى يقتضي لأنك إذا أعززت نفتك ولم تذلها لسؤال الناس فقيت محترما عند الناس وصار لك منعه من أن تذل وجهك لأحد لأن من أذل وجهه لأحد فإنه ربما يحتاجه ذلك الأحد لأمر يكره أن يغطيهه إياه ولكنه إذا كان قد سأله اضطر إلى أن يجيبه فالسؤال أصلا يقول إنه مكروف إلا لحاجة أما سؤال المال سؤال المال يعني عندنا سؤال مال سؤال معونة فسؤال المال محرم لا يجوز لأحد أن يسأل من أحد مالا إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك وقال الفقه رحمهم الله إلا إذا أبيح له أخذ ذلك الشيء ولهذا ذكروا في باب أحد الزكاة من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله ولكن فيما قاله نظر فإن الرسول عليه الصلاة والسلام حذر من السؤال وقال إن إنسان لا يزال يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم وهذا يدل على التحريب فالصواب أن سؤال المال محرم إلا للضرورة أما مع الضرورة فلا بأس وأما سؤال المعونة بالجاه أو المعونة بالبدن فهذه التي يقول إنها مفروحة