1078- شرح حديث لا يقل عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي هذا خطاب لمن؟ للسيد لا يقل عبدي ولا أمتي لأننا جميعا عباد لله ونساؤنا إماء لله قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تمنع إماء الله مساجد الله فلا يقل الإنسان لمملكه عبدي وأمتي لماذا؟ أولا لأنه إذا قال عبدي فإنه تشبه بالله عز وجل ولو من حيث ظاهر اللفظ لأن الله عز وجل يخاطب عباده بكلمة عبدي كما في الحديث عبدي استطعمتك بل متطعمني وما أشبه ذلك فإذا قال الإنسان عن مملوكه عبدي صار مشاركا لله عز وجل حيث جعل هذا المخلوق عبدا له ولو بالله وإن كان السيد لا يريد بقوله عبدي ما يريده الله تعالى بقوله عبدي وإنما يريد السيد بقوله عبدي إيش؟ يعني مملوك الذين أملكوا لكن مع ذلك هذا من باب صل ركدنا تنزه في اللفظ والبعد عما يقصد الإشراك ولكن لو قالها على سبيل الخبر بأن قال له قال من هذا؟ من هو عبد الله هذا؟ فقال هذا عبدي جائز ولا؟ جائز أو يقول مثل بعت عبدي فلانا أو زوجت عبدي فلانا أو اشتريت كذا وكذا لعبدي وما أشبه ذلك فهذا لا بأس به لكن الخطاب يا عبدي أو يقول أنت عبدي هذا هو الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام قال ولا يقول أمتي الأمه الأنثى من المملوكات تسمى أمه وتسمى أيضا جارية لكن جارية لا بأس به أما أمتي فلا لأن أمتي فيها إشعار بالعبودية فهي مقابل مقابل عبدي وعما جاريتي فهو مقابل غلام وغلام لا بأس به وكذلك جاريتي لا بأس بها وليقول عبدي نعم وليقول فتايا وفتاة وغلامي يعني وجاريتي من اللي يقول هذا؟ سيد السيد إذا يقول يا فتاة يا فتاة يا غلامي يا جاريتي وما أشبه ذلك أو هذا غلامي هذه جاريتي هذا فتايا هذه فتاتي أو ما أشبه ذلك من الكلمة وكل هذا من باب حماية التوحيد كل هذا الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام حماية للتوحيد وبعدا عن التشريك حتى في اللقاء ولهذا ذهب بعضاه للعلم ومنه شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله أن النهي في هذا الحديث ليس على سبيل التحريب وإنما هو على سبيل الأدب والفضل والأكمل والأفضل وعلى كل حال فما ذكرناه عن التفصيل يتبين به الحكم وأنه إذا أدى إلى إذلال هذا الرجل وإلى استكبار سيده كان ذلك على سبيل التحريب وإن كان الأمر لا يعد أن يكون تشريكا في اللقاء من غير قصر المعنى