398 568 Continuation of the Tafsir of Verse 233 of Surah Al-Baqarah by Sheikh Ibn Uthaymeen
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعلى المنزله ورزقهن وكسبتون المعروف لا تكلف نفس إلا وسعها تكلف التكليف معناه إلزام ما فيه مشقة ولهذا إذا حملت شيئا ثقيلا قلت هذا يكلفني أو هذا كلفني فالتكليف في اللغة إلزام ما فيه
مشقة يعني لا يلزم الله عز وجل نفسا إلا وسعها أو طاقتها وهذا شامل فيما يجب لله وفيما يجب بأمر الله لعباد الله فإنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها والتكليف هنا شرعي ولا قدري شرعي فإن
الله لا يجب شرعا ولا يلزم شرعا بشيء لا يستطيعه الإنسان ولا يدفنه تحت وسعه أما قدرا فإن الله عز وجل قد يكلف الإنسان ما يشق عليه ليبتليه هل يصبر أو لا يصبر وهذا معلوم وقوله لا يكلف
الله نفسا إلا وسعها ما الذي نصب وسعها يكلف على أنه مفعول ثاني ليكلف ليكلف والمفعول الأول نفسا وهذا النوع من الاستثناء يسمى استثناء مفرها لتفريغ العامل للعمل فيما بعد إلا لا تكلف
نفس إلا وسعها وهذه القاعدة قاعدة عامة في كل شيء كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وسيأتي إن شاء الله تعالى في الفوائد ذكر ما يؤخذ من هذه
القاعدة الشرعية العامة لا تضار والدة بولدها فيها قراءة لا تضار ولا تضار فعلى قراءة الفتح لا تضار نقول لا ناهية وتضار فعل نظار منصوب بلا ناهية وعلى مسنص به فتحة ظاهرة في آخر صح لا
عندنا الآن الفعل محتوح في الكسر طيب إذن نقول لا ناهية والناهية ما تنصب وليس في اللغة لا تنصب المضار أبدا وعلى هذا فنقول لا ناهية تضار فعل مضار مجزوم بلا ناهية وعلى منجز من السكون
وحرك بالفتح في التقاء الساكنين نعم فإن قلت لماذا لم يحرك في الكسر لأن التحديك في الكسر هو الغالب في التقاء الساكنين بلا ناهية وإذا لم يكن الذين كفروا فالجواب أن فتح أخف فلهذا اختير
الفتح أما على قراءة الرف فإن لا نافية هذا ما عملت بالكسر وتضار فعل مضار مفتوض ضمن الظاهر ولكن ماذا تقولون هل تضار مبني للفاعل أو مبني للمفعول ها يصلح إن قلت مبني للمفعول خطأ يصلح
لهم ها يصلح مثل مختار مختار هل هو سنفاعل ولا سنفاعل ها يصلح والذي يعين أحدهما السياق السياق هنا لا تضار إذا قلنا إن تضار مبني للفاعل صار فقل إدغام هكذا لا تضار والدة بوالدها كذا لا
تضار هل مثل لا تضارب لا تجاهد لا تقاتل لا تضار وإذا قلنا إنها مبنية الفاعل المفعول صار فقل إدغام هكذا لا تضار مثل لا تضارب لا تقاتل لا تجاهد وما أشبه إذن فاللفظ مشترك بين اسم
الفاعل واسم المفتو وقد ذكرنا فيما سبق من حواعد التفصيل أنه إذا كانت الآية صالحة لمعنى يين فأكثر لا تناقض بينهما ها هملة عليهم وأن هذا من بلاغة القرآن فإن فإن تناقض ها أخذ بالراجح
هنا لا تناقض ولنفسرها على أنه على أنه مبني للفاعل لا تضارر والدة بولدها من المضار المضارر ها المولود له يعني لا تضار الوالدة المولود له فتحمله ما لا يشق ما لا يستطيع بأن تطلب منه
أجر كثيرة لا يستطيعها أو تمتنع من إرضاع ولدها فتحرج المولود له بطلب المرضعات هي فيها لبل لكنها تقول خلوا يتعب يروح دول المرضعات هذه مضارة ولا لا مضارة والمضارة في الشرع ممنوعة
محرمة إذن لا تضار الوالدة بوالدها المضارر هو المولود له وذكرنا مثالين من المضارة أحدهما أن تطلب من الأجرة أو النفق ما لا يطيق والثاني أن تمتنع تمتنع من إرضاعه لتحرج والده لتحرج
والده فيها لبن ولكن تقول أنا أريد أن أضيق على هذا الرجل فنهى الله عز وجل عن ذلك أما إذا قلنا أما إذا فسرناها على أنها مبينا المفعول لا تضار والده فالنهي هنا منصب على من المولود له
يعني لا يضار المولود له الوالدة وبما لا يضارها لا يضارها بمنعها من إرضاع ولدها بأن تطلب أن ترضع ولدها فيقول لا أنا لا أريد أن أرضعه أن توضعيه هذه مضارة لها لأن للأم شفقة وحنانا
يتطلبان أن ترضع الولد كذلك يضارها بولدها بأن نلزمها به وهي لا تتمكن منه إما بمرض في ثجها أو بنقص اللبن أو ما أشبه ذلك المهم أن يلزمها بما لا تطيع هذا من المضارة ومن المضارة أيضا أن
يماطل بحقها من النفقة أو من الأجرة فإن ذلك من المضارة وقوله والدة كيف نعربها إن قلنا انتظار مبيل المفعول فهي لا إن قلنا انتظار مبيل المفعول فهي نائل فاعل وإذا قلنا مبيل الفاعل فهي
فاعل طيب وقوله والدة نكرة في سياق النهي أو النفي القراءة تدل على العموم أي لا يحل لأي والدة أن تضار بولدها حتى لو كان بين الزوج وبين هذه الوالدة لو كان بينهما عداوة شخصية فإنه لا
يجوز أن يضارها بولدها لأن هذا حق لمن لها ولولدها فلا يمكن أن يضارها به ولهذا جاءت والدة منكرة حتى تعم كل والدة طيب وهل يدخل في ذلك البهائم ما يدخل فيه يعني يجوز الإنسان أن يضار
البهيم بولدها لا ما يؤخذ من هذه الآية لأن الآية في السياق أني آدم إنما يؤخذ من طريق آخر من حديث أخرى وهي وجوب الرحمة بالحيوان قال ولا مولود له بولده يعني ولا يضار مولود له بولده
هذا هو حرف عطف لا نافية ومولود معطوف على والده فكيف تعرب مولود على الوجه لكن إذا أعربت والده فاعل فأعرب على نائب فاعل وإن أعربت والده نائب فاعل فهذا فاعل وهذا غريب أن نعطف شيء على
شيء يوافقه في العرب فقط دون المعنى دون المعنى ولكن إذا كان يخالف في المعنى فالأوجه أن يقدر الفعل مبنيا لما يناسب الإعراب لأن المعروف أن المتعاطفين يشركان في المعنى الذي دل عليه
العامل فإن كان يختلفان وجب أن يقدر للمعطوف فعلا يناسبه كما في قول الشاعر علفتها تبنا وماء باردا ما نقول ماء باردا معطوف على تبنا لأنه ما يستقيم المعنى وإنما نقول وسقيتها وعلى هذا
فلابد أن نقدر فعلا بعد يكون مولود معمولا له وقوله لا مولود له بولده كيف يضار المولود بولده سبقت في الصورتين تضاره المرأة بإحراجه بالإنفاق على ولده بطلب الإرضاع لولده أو بزيادة
النفقة أو الأجرة فإن كان هو اللي بضار فإنه يضاره المرأة الموجود لها الوالدة بما لا بمنع إرضاعه أو أزامها بما لا تتحمل أو مماطلته بحقوقها هكذا نعم أو نقصد إجراء هذه من المماطلة ولا
مولود له بولده