1075- معنى حديث وليقل سيدي ومولاي /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما قوله وليقل سيدي ومولاي كيف وليقل سيدي ومولاي كان المتوقع أن يقول وليقل سيدك ومولاي لأن الحديث يقول لا يقول أحدكم أطعم ربك وضع ربك وليقل فكان الذي أرشد إليه مقتضى الحال أن يكون
مناسبا للذي نهي عنه اللي نهي أن يقال بلفظ الخطاب والذي أرشد إليه أن يقال بلفظ بظلم المتكلم وليقل سيدي ومولاي فهل نقول إن في هذا إشارة إلى أنه إذا كان غير العبد قد نهي أن يقول أطعم
ربك فإن العبد من باب أولى أن يقول مثل هذا ربي أو هذا لربي أو هذه سيارة ربي أو ما أشبه ذلك هذا هو الذي فهم منه الشيخ كما سيأتي في المسائف أنه ينهي عن ذلك أنه إذا كان ينهي الغير أن
يقول للعبد أطعم ربك وضع ربك فإن العبد منهي عن ذلك من باب أولى ولهذا وجه الإرشاد إلى من وليقل سيدي ومولاي وجه الإرشاد إلى العبد فيكون كأن في الحديث طيّا وأنه لا يقول أحدكم أطعم ربك
وضع ربك ولا يقول أطعمت ربي وضعت ربي أو أطعم ربي ووضع ربي وليقل فدل الرب سيدي ومولاي أطعمت سيدي أطعمت مولاي وما أشبه ذلك وأما إذا قلنا بأن أطعم ربك هذا خاص بمن يخاطب العبد لما فيه
من إذلال العبد إذا قيل له أطعم ربك بخلاف ما إذا قال هو بنفسه أنا سأطعم ربي سأوضع ربي سأعين ربي وما أشبه ذلك فإنه ينتفي الإذلال فإنه يقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام لما وجه
الخطاب إلى من يتكلم في شأن العبد وجه الخطاب إلى العبد نفسه فقال وليقل سيدي ومولاي اللام هنا لام الأمر والمراد به الإرشاد وليس المراد به الوجوب لأنه لا يجب على العبد أن يقول سيدي لو
قال مالك يجوز ولا لا يجوز ما هو لازم ولو قال مثلا معزبي مثلا كما يقول العام يجوز المهم أن اللام هنا للإرشاد يعني ولي يقول بدل الرب إذا قلنا إن اللفظ الأول يشير إلى منع قول العبد
ربي سيدي ومولاي سيدي هنا سيد مضاف إلى ياء المتكلم وليس السيد على وجه الإطلاق فالسيد على وجه الإطلاق لا تكون إلا لله عز وجل لكن سيد مضافة هذه تكون لغير الله للبشر طيب سيدي استيادف
في الأصل الشرف لأنه من السؤدد وهو الشرف والجاه وما أشبه ذلك ولا شك أن مكانة السيد بالنسبة للعبد أشرف من مكانة العبد بالنسبة للسيد فهو سيده والسيد يطلق على معاني كثيرة منها الشريف
المطاع الوجيه ليكون وجيها وفي أعيان من أعيان البلد ومنه قول الفقهة رحمهم الله في المؤلف قلوبهم إنهم هم السادة المطاعون في عشائرهم عرفتم ومنه الزوج يطلق السيد على الزوج لأنه له
استيادة على زوجته حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام إن النسعوان عندكم يعني بمنزلة الأصير طيب ما هو الشاهد لهذا؟
الشاهد قوله تعالى وألف يا سيدها لدى الباب من المراد بسيدها؟
زوجها المراد به زوجها ويطلق أيضا على المالك كما في هذا الحديث وليقول سيدي ومولاي فله ثلاثة إطلاقات ويمكن له إطلاقات أخرى