1072- هل يجوز أن يقول عبدي وأمتي /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نعم يقول المغلف باب لا يقول عبدي وأمتي باب لا يقول يعني لا يقول الإنسان عبدي وأمتي عبدي للغلام وأمتي للجارية لماذا لا يقول ذلك؟
لأنه إذا قال عبدي وأضافه إلى نفسه فإنه قد يستطيل على هذا العبد وقد يتعارم على هذا العبد ويحتقر هذا العبد لأنه يقول عبدي يضيف إليه أنت عبدي مثلا نعم أو يقول لها أنت أمتي أما إذا
قاله غيره فقيل هذا عبد فلان نعم أو أمت فلان فهذا لا بأس به قال الله تعالى وأنت حليا منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم لكن إذا قال النهي عما إذا قاله الإنسان نفسه عبدي وأمتي ولا سيما
إذا دعاه بذلك لأن هناك فرق بين الدعاء والخبر دعاه يعني قال يا عبدي تعالى يا أمتي تعالى خبر بأنه قال لمن هذا العبد فقل هذا عبدي نعم أو تقول لإنسان أتشتري مني عبدي أتشتري أمتي نعم
هذا أهوى هذا أهوى ولكن الدعاء به هو المغلط أنك تدعو قل يا عبدي يا أمتي أو تقوله استطالة عليه تقول أنت عبدي أنت أمتي أنت أمتي هذا هو الممنون ويقول لا يقول عبدي وأمتي إذن نقول هذه
الكلمة إما أن يضيفها القائل إلى نفسه وإما أن يضيفها إلى غيره فإن أضافها إلى غيره فلا بأس به فهو جائز وقد قال الله تعالى وأنكح الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم وما زال
المسلمون يقولون هذا عبد فلان وهذه أمت فلان بدون نكيل وأما إذا أضافه القائل إلى نفسه فهذا له صورة الصورة الأولى أن يقوله على سبيل الخبر والصورة الثانية أن يقوله على سبيل الدعاء يعني
يدعوه يقول يا عبدي يا أمتي وعلى صورة الخبر له أيضا وجها الوجه الأول أن يقول ذلك بحضرته حضرت العبد والأمة والثاني أن يقولها بغيبته فإذا قالها في غيبته فهي جائز نعم إذا قال الإنسان
متى تشري عبدي تشري أمتي نعم أو مثل عبدي بعد موتي حر نعم وما أشبه ذلك هذا جائز ولا إشكال فيه وليس مما جاء به الحديث منه يعني والثانية الوجه الثاني أن يقوله لعبده خبرا بحضرته حضرت من
العبد فيقول هذا عبدي هذه أمتي هذا ينظر إن ترتب على ذلك مفسده بأن ترتب على ذلك استطالة العبد استطالة السيد أو إذلال العبد فهذا ما ممنوع فهذا ممنوع لا لذاته ولكن لأنه أدى إلى مفسده
وهي الاستطالة على عباد الله وإذلال هذا العبد أو هذه الأمة أفهمتم الآن؟
أما إذا قاله على سبيل الدعاء يا عبدي ويا أمتي فهذا لا يجوز فصارت الأقسام تقسم أولا إلى قسمي أن يضيفه القائل إلى نفسه وأن يضيفه إلى غيره يا عبدي ويا أمتي وهذا لا يجوز للنهي عنك مسات
مسات إن شاء الله والثاني أن يقوله بلفظ الخضر وهذا له وجهان إما أن يقوله بحضرة العبد والأمة أو بغيبته إن قاله بغيبته فهذا لا بأس به ولا محذور فيه وإن قاله بحضرته فإنه ينظر إن ترتب
عليه مفسد تتعلق بالعبد أو بالسيد منع منه وإلا فلا بأس به طيب وإلا فلا بأس به لأن القائل هذا عبدي أو هذه أمتي ما يقصد العبودية التي هي الذل لكن يقصد بالعبودية أنه ملك ومملوك لي ما
يقصد