1071- هل يجوز الدعاء بطول العمر مطلقا /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أنه يجوز الدعاء بطول العمر مطلقا بدون قيد لكنه في الحقيقة إذا رأيت إن طول العمر ما هو خير مطلق ليس خيرا مطلقا الإنسان هو قد ينيد لا شك الإنسان ينيد طول العمر سواء كان محسن أو مسيح
حتى المسيح الفاسق الكافر يحب طول العمر فلما كان هذا مرغوبا بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أن من أسبابه أن تسل الرحم ولكن ما هو النافع من طول العمر العمل الصالح هذا هو النافع من
العمل الصالح هي نعم القصة أن طول العمر ليس محمودا على كل حال ولا مدموما على كل حال نعم وصاروا يدوكون ويأخذون والواقع أنه لا أشكال لأن طول العمر وكذلك ساعة الرزق والمغفرة والرحمة
والأولاد والأموال والعافية والهداية كلها أمور مفروغا منها وماذا يكتسى الله له هداية ولا فيه إشكال تقول اللهم مهدي نعم وتقول اللهم مغفر لي نعم وتكون الهداية سببا لدخول الجنة والنجاة
من النار والمغفرة كذلك قولي لا كذلك أيضا هذه صلة الرحم تكون سببا لطول العمر ولا فيها إشكال وليس معنى ذلك إن الله كتب للإنسان عمر غيره لكنه لما كان القدر أمرا مكتوما وسرا مجهولا
للعباد بين الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الكلام لأجل يحث الناس على صلة الرحم وإلا فالأمر بالنسبة إلى الله معلوم المستقر إن هذا الرجل سيصل رحمه أو لا يصله وأن عمره محدد محدد في
زمانه ومكانه وسببه ما يتغير أبدا لكن لما كان هذا أمرا مكتوما عندنا ومجهولا لدينا صار الرسول عليه الصلاة والسلام يحثنا لأجل أن نعمل ولا ما فيش كال نعم هو قد قد لا يثاب إلا إذا قصد
بطول العمر استفراغ هذا العمر بطاعة الله وأما إذا كان قصده بس لأجل يتمتع في الدنيا فقط صار مريدا للدنيا ولكن مع ذلك لا يقال إنك لا تصل الرحم خوفه من هذه النية