1063- حكمة النهي عن قول اللهم اغفر لي إن شئت /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال عليه الصلاة والسلام مبتدى درس اليوم ليعزم المسألة اللام دام الأمر ليعزم ومعنى عزم المسألة أن لا يكون في تردد فليعزم بدون تردد وبدون تعليق وقولها المسألة أي السؤال أي ليعزم
في سؤاله فلا يجعله مرددا بقوله إن شئت ثم علل قال فإن الله لا مكره له أي لا أحد يكرهه على ما يريد أو ما لا يريد يعني لا أحد يكره الله على شيء لا يريده فلا يفعل أو على شيء يريده
فيمنعه منه والمعنى واضح وقول فإن الله لا مكره له تعليل لقوله لا يقول اللهم اغفر لي إن شئت ولقوله وإليعزم المسألة ووجه كونه تعليلا له أن قول القائل إن شئت واشعر بأن وراء الله تعالى
من يستطيع أن يمنعه فيقول إن كان ودك نعم ففعل والله عز وجل لا يفعل شيء إلا وهو يريده وهو يشاؤه ما يكرهه أحد على أن يشاء حتى يفعل أو أن يشاء فلا يفعل والحاصل أن هذا القول اللهم اغفر
لي إن شئت يشعر بأنه كأن أحدا وراء الله تعالى يشعر بأنه يكرهه على أن يفعله فيقول أنا لا أكرهه إن شئت فاغفر وإن شئت فلا تغفر هذا تعليل تعليل الثاني قال ولمسلم وليعظم الرغبة فإن الله
لا يتعظمه شيء أعضاه وليعظم الرغبة يعني ليسأل ما شاء من قليل وكثير ولا يقول هذا كثير لا أسأل الله إياه ولهذا قال فإن الله لا يتعظمه شيء أعطاه أي لا يكون الشيء عظيما عنده حتى يمنعه
ويبخل به سبحانه وتعالى كل شيء نعطيه الله أحدا فإنه ليس عظيما عند الله البعث البعث الخلق بكلمة واحدة عظيم وللأ قل بلى وربي لتبعثن هم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ليس بعظيم كل
شيء يعطيه الله عز وجل أحدا من الخلق فليس بعظيم لا يتعظمه يعني لا يكون الشيء عظيما عنده حتى لا يعطيه فكل شيء عنده هين هذا تعليل آخر لأن قوله إن شئت قول القائل إن شئت كأنه يرى أن هذا
أمر عظيم على الله فقد لا يشاء لكونه عظيما عنده ونظير ذلك أن تقول لشخص من الناس والمثال للصورة بالصورة ذلك الحقيقة بالحقيقة أن تقول لشخص أعطني مليون ريال إن شئت فإنك إذا قلت له
أعطني مليون ريال ربما يكون الشيء في نفسه عظيما يتثقل فتقول إن شئت نعم لعجل أن تهون عليه المسألة فالله عز وجل لا يحتاج أن تقول له إن شئت لأنه سبحانه وتعالى لا يتعظم شيء لا يتعظمه
شيء نعطاه نعم كل شيء يعطيه الله تعالى فهو عنده هين الأمر الثالث من المحذور في هذا التعليق أنه يشعر باستغناء الطالب عن الله استغناء الطالب عن الله كأنه يقول أعطني كذا إن كنودك وإلا
ما يهم نعم وهذا يدل على أن هذا السائل ليس معظما للرابح كأن الأمر عنده ليس بحاجة إليه إن شئت فأغفر وإن شئت فلا تغفر أنا لا هم ولهذا قال واليعظم الرابة أن يسأل برابة عظيمة والتعليق
ينافي ذلك ألا لا نعم ينافي ذلك لأن المعلق للشيء المطلوب يشعر أنه مستغل عنه وهذا محذور والإنسان الداعي ينبغي أن يدعو الله تعالى وهو يشعر بأنه مفتقر إليه غاية الافتقار وأن الله تعالى
قادر على أن يعطيه ما سأل وأن ما سأله فليس بعظيم على الله عز وجل بل هو هين عليه إذن من آداب الدعاء أن لا يدعو الإنسان بمثل هذه الصيبة لأن فيها محاذير ثلاثة المحذور الأول أنها تشعر
بأن الله يكرر له مكرم على الشيء فتقول أنا لا أكرفك إن شئت فأغفر المحذور الثاني أنه يشعر بأن الإنسان يرى أن ذلك عظيم على الله وكبير عنده فهو يقول إن شئت وإلا ما أكلفك لأنه عظيم
فيقول إن شئت علشان ما يتكلف ويقى في حرج هذا محذور آخر المحذور الثالث أنه يشعر بأن الإنسان الطالب مستغل عن الله كأنه يقول إن شئت فأفعل وإن شئت فلا