1055- لماذا لا يقال السلام على الله و ما الحكمة من النهي /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الله تعالى الأسماء الحسنى أعقبه بأن هذه الأسماء الحسنى وهذه الصفات سالمة من كل نقص وعيد والكمال لا يصح إلا بانتفاء العيد وثبوت الكمال لا يثبت الكمال إلا بانتفاء ما يضاده فمجرد
الاثفات لا يدل على الكمال المطلق والنفي تعطيل محمد لو قلت زيد فاضل أرفت له الفضل لكن هل أثبت له أنه لا يلحقه نقص في هذه الصفة لا جائز أن يكون له نقص فإذا قلت زيد فاضل ولم يتخذ شيئا
من طريق السفور مثلا فالآن أثبت له الفضل المطلق في هذه الصفة الرب سبحانه وتعالى اتصب السباة الكمال ولكنه إذا ذكر نفي ما يضاد تلك الصفات صار ذلك أكمل صار هذا أكمل فليه هذا أعقب
المؤلف رحمه الله أعقب الباب الأول بهذا الباب إشارة إلى أن الأسماء الحسنى والصفات العلاء لا يلحقها نقص لماذا؟
لأن الله هو السلام وسبق لنا وسبق لنا أن السلام أنه اسم ثبوتي سلبي ثبوتي من وجه وهو أنه سبحانه وتعالى سلام سلبي من وجه وهو أنه يراد به نفي كل نقص أو عيب يتخيله الذهن أو يتصوره العقل
يلحق لله عز وجل كل شيء يمكن من النقص أو العيب فإن كلمة السلام تنفي ذلك فهو إذن اسم ثبوتي من وجه وهو ثبوت هذا الاسم له والصفة التي ترمنها وهو السلام وهو سلبي من وجه آخر من جهة إش
أنه يدل على انتفاء كل صفة نقص عن الله يدل على انتفاء كل صفة نقص فما معنى السلام إذن السلام هو السالم من كل نقص وعيد بحيث لا يعتريه نقص لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في
أحكامه لا يعتريه أي نقص ولهذا لا يقال السلام على الله لأنك لو قلت السلام على الله لأوهم ذلك القول أن الله تعالى قد يعتريه النقص لأنه لا يطلب الخلو من شيء إلا إذا كان ذلك الشيء ممكن
إذ لو كان ممتنعا لكان امتناعه معلوما بدون دعاء أليس كذلك؟
وأيضا فإن الله تعالى لا يدعى له وإنما يدعى إذا قلت السلام والله دعوت الله أن يسلم نفسه وهذا لا يليق فإن الله تعالى يدعى ولا يدعى له وإنما وإنما وإنما وإنما وإنما يثنى عليه لصفات
الكمال التابتة له عربتم الآن فصار ينهى عن قول السلام على الله لعلتي العلة الأولى أن مثل هذا الدعاء يوهم أنه يمكن النقص في حقه فتسأل الله أن يسلم نفسه من ذلك ولماذا يوهم؟
لأنه لا يدعى بالسلامة من شيء إلا في محل يمكن أن يكون قابلا لها قابلا لضدها وهو النقص أما محل لا يمكن أن يقبل لضدها فلا حاجة إلى أن تدعو بالسلامة منه واضح؟
أما العلة الثانية فإنك إذا دعوت الله بأن يسلم نفسه فقد قلبت الحقيقة لأن الله عز وجل يدعى ولا يدعى لهم فهو بغينا عنه لكنه يثنى عليه بالصفاد الكمال يثنى عليه فيوقع الغفور رحيم سميع
عليم قدير وما أشفى هلال وهذا تناول عليه