1033- باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف رحمه الله باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فدعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون هذا الباب مما يتعلق لتوحيد الأسماء والصفات والكتاب هذا جامع لأنواع التوحيد توحيد العبادة وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات أردتم؟ طيب فقوله ولله الأسماء الحسنى هذا من توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الأسماء والصفات معناه إفراد الله عز وجل بما ثبت له من صفات الكمال بحيث نثبتها له على وجه الحقيقة بدون تمثيل ولا تكييف لأنك إن عطلت لم تثبت وإن مثلت لم توحد وقد ذكرنا فيما سبق أن التوحيد مركب من إثباث ونفه أولى إثباث الحكم للموحد ونفه عما عداه وأنك إذا قلت زيد قائم لم توحد أولى لن يكون واحد آخر قائم وإذا قلت زيد غير قائم لم تثبت له القيام وإذا قلت لا قائم إلا زيد حينئذ وحدته بالقيام لا قائم إلا زيد وحدته في الألوهية في الأسماء والصفات إذا أثبت لله الأسماء والصفات دون أن يماث له أحد فهذا هو التوحيد وإن نفيتها عنه فهذا تعطيه وإن مثلت فهذا إشراك شرك فعلى هذا نقول إن توحيد الأسماء والصفات معناه إفراد الله عز وجل بما يستحقه من الأسماء والصفات بحيث تثبتها له حقيقة على وجه لا يماثل غيره قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنة هذا فيه توحيد ما طريق التوحيد هنا تقديم الخبر لله الأسماء لأن تقديم الخبر يفيد الحصر وعلى هذا فلله لا لغيره الأسماء الحسنة وحينئذ يكون في الآية توحيد الأسماء لله الأسماء الموصوفة بهذا الوصف وكلمة الحسنة مؤنث أحسن فهي اسم تفضيل ومعنى الحسنة البالغة في الحسنة غايته لأن اسم التفضيل يدل على هذا ثم أعلم أن الحسن هنا تفضيل مطلق لأن اسم التفضيل قد يكون مقيداً وقد يكون مطلقة فإذا قلت سيد أفضل من عمر فهذا تفضيل لكن مقيد وعما إذا قلت سيد الأفضل فهذا تفضيل مطلق إذا قلت أسماء الله أحسن من كذا مثلاً فهذا تفضيل مقيد إذا قلت أسماء الله أحسن من كذا فهذا تفضيل مطلق إذا أسماء الله تعالى بالغة في الحسن غايته من كل وجه وَلِهَذَا لَيْسَ فِيهَا نَقْصٌ لَا فَرْضًا وَلَا اَحْتِمَالًا نعم ما فيها نقص بوجه من الوجوه فدل ذلك على أن ما يخبر به عن الله غير ما يسمى به الله لأن ما يخبر به عن الله منهما لا يتضمن حسناً إطلاقاً ومنها ما يتضمن مدحاً وغير مدح من وجه مدحاً من وجه وغير مدح من وجه آخر لكن يخبر به عنه وأما الأسماء التي تسمى الله بها فليس فيها نقص لأي احتمال نكون فمثلاً الذات يقال ذات الله يخبر بها عن الله لكن هي تحتمل معناً حسناً لا لأن ذات الشيء ما يقابل صفاته يقال ذات للأعيان وصفات للأوصاف التي اتصبت بهذه الزوات فيقال لله ذات ولكن ما يسمى بهذا الاسم ما تقول مثلاً يا ذات اغفر لي أو تسمى ولدك عبد الذات لا لأنه منه اسم ويخبر عن الله بأنه متكلم ولكن لا يسمى به لأن الكلام منه كلام محمود وكلام مذمون وكلام لا يحمد ولا يذم وتقول إن الله مريد ولكن لا تسميه به تسميه بما يدل على كمال الإرادة كما تقول يا فعال لما تريد وتقول إن الله صانع لكن لا تسميه به كل هذا يستفاد من قوله