1032- أربع مسائل في باب قوله تعالى فلما أتاهما صالحا /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثاني التفسير الآية وقد عرفتموه الثالثة أن هذا الشرك في مجرد تسمية لم تقصد حقيقتها وهذا بناء على القصة التي ذكرت عن الناس صلى الله عليه وسلم والصواب أن هذا الشرك حق وحقيقة وأنه شرك من أشرك من بني آدم ولهذا قال الله تعالى في نفس الآية يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون فهو الشرك الحقيقي الواقع من بني آدم الرابعة أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم بناء على ثبوت القصة وأن المراد بقوله صالحا أي سويا بشرا سويا ولكن لماذا جاء المؤلف بالبنت دون البنت لأن بعض الناس يرون أن هبة الله البنت من النقم وإذا بشر أحدهم بالأنثى نعم ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أي يمسكه على هون أم يدسه في التراب قال الله تعالى ألا سأم يحكوه وإلا فهبة الله الولد الذكر السوي من باب النعم بل هو أكبر نعمة من البنت وإن كان البنت أيضا فيها أجر في من كفلها ورباها وقام عليها الخامسة ذكر الثلاث الفرق بين الشرك في الطاعة والشرك في العبادة أولا لا بد أن نعرف الفرق بين الطاعة وبين العبادة أما بالنسبة للطاعة المنسوبة إلى الله فلا فرق بينها وبين العبادة فإن عبادة الله طاعة الله كذا وأما الطاعة المنسوبة لغير الله فإنها غير العبادة نحن نطيع الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن ما نعبده والإنسان قد يطيع أباه وهو لا يعبده وقد يطيع ملكا من الملوك وهو لا يعبده بل يكرهه نعم وأما الطاعة التي المنسوبة إلى الله فإنها هي عبادة ولهذا فسر كثير من أهل العلم العبادة في الطاعة نعم وعلى كل حال الشرك في الطاعة الذي محنن أطاعته لا حبا وتعظيما وذلا كما أحب الله وأتذلل الله وأعظيم الله ولكن طاعة أي اتباعة لأمره فهذا هو الفرق بين الطاعة وبين العبادة وبناء على القصة فإن آدم وحوى أطاع الشيطان تعبدا طاعة لا عبادة