1030- سبعة أوجه تبين أن القصة التي نسبت لآدم في وقوعه في الشرك باطله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وله بسند صحيح عن قتاده له لمن لمن أبيحات بسند صحيح عن قتاده قال شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته يعني أنهما أطاعاه فيما أمرهما به لا في العبادة هما عبدا لكن عبد الولد لغير الله وفرق بين الطاعة والعبادة لو أن أحدا أطاع شخصا في معصية الله وفعل المعصية هل جعله شريكا مع الله في العبادة لا لكن في الطاعة حيث أطاعه فيما حرم الله عليه وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله لئن آتيتنا صالحا قال أشفق ألا يكون إنسانا أشفق الضمير يعد على آدم حو ألا يكون إنسانا أشفق بمعنى خاف وش يكون يكون حيوان اللي جني اللي غير فقال لئن آتيتنا صالحا وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما لكن الصحيح عن الحسن رحمه الله أن المراد بالآية غير آدم حوى أن المراد بها المشتكون من بني آدم هذا هو الصحيح عن الحسن ويأتي إن شاء الله بقية الأدلة على أنه لا صح في الآية وهذا أظن قلنا سنكمله الوجه الأول أنه ليس في ذلك خبر صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهذا من الأخبار التي لا تتلقى إلا بوحي وقد قال ابن حزم عن هذه القصة إنها رواية حرافة مكذوبة موضوعة ثانيا أن نقول هذه القصة لو كانت في آدم وحوى لكانت حالهما إما أن يتوب من هذا الشرك أو يبقى على هذا الشرك أليس كذلك فإن قلنا إنهما بقيا على هذا الشرك فمعنى ذلك أن آدم وهو نبي من الأنبياء وحوى مات على الشرك وهذا أمر لا يمكن لو قلنا بذلك لكان هذا أعظم من قول بعض الزنادقة في آدم وحوى إذا ما ذكرنا آدما وفعاله وتزويجه بنتيه بابنيه في الخنة علمنا بأن الخلق من نسل كفاجر وأن جميع الناس من عنصر الزنا أعوذ بالله هذا الذي يجوز أن آدم عليه الصلاة والسلام وهو أحد الأنبياء يموت على الشرك أعظم من ذلك أقول إما أن يكون قد تاب منه أو لم يتوب فإن كان لم يتوب فقد مات على الشرك وهذا فرية عظيمة وإن كان قد تاب منه فإن ذلك لا يمكن أن يتفق مع كمال حكمة الله وعدله ورحمته لأنه لو لم يتوب منه لو تاب منه لكان الله تعالى قد ذكر خطيئتهما ولم يذكر ما توبتهما وهذا شيء مستحيل والله عز وجل إذا ذكر ما جرى لبعض أنبيائه ورسله من خطيئة ذكر توبتهما توبتهم منها فيمتنى غاية الامتناء أن يذكر الله الخطيئة من آدم وحوى وقد تاب منها ولم يذكر توبتهما الوجه الثالث أننا لو قلنا بذلك لجوزنا الشرك على الأنبياء والأنبياء معصومون من الشرك اتفاق أهل العلم الوجه الرابع أنه قد ثبت في حديث الشفاعة أن الناس يأتون إلى آدم يطلبون منه الشفاعة فيعتذر بماذا بأكله من الشجرة والأكل من الشجرة معصية أهون من الشرك ولو كان قد وقع منه شرك لكان اعتذره به أعظم وأولى وأحرى وأحرى الوجه الخامس في هذه القصة التي ذكرت عن العباس أن الشيطان جاء إليهم وقال أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة نعم فهل مثل هذا يقوله من يريد أن يغيهما لا لأن الذي يريد أن يطيعاه لا يأتي بشيء ينفر بل يأتي بشيء يقرب من قبول قوله فإذا قال أنا صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة سيعلمان علم اليقين أنه عدو لهم فلا يقبلان منه لا صرفا ولا عدلا الوجه السادس أنه في هذه القصة يقول لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك في أشبه وحينئذ إما أن يصدق آدم وحوى بأن ذلك ممكن في حقه أو لا يصدقه فإن صدق أنه ممكن في حقه فهذا شرك في الربوبية لأنهما صدق بأنه يمكن أن يخلق ولا خالق إلى الله وإن كان لم يصدقه في أنه يمكن أن يفعل فإنه لا يمكن أن يقبل قوله وهم يعلمان أن ذلك لا يمكن في حقه هذه ستة أوجه ومنها أيضا أن نقول إن الله قال في آخر الآية فتعالى الله عما يشركون بضمير الجمع ولو كان آدم حوى لقال عما يشركان بإشراكهما أو عن إشراكهما أو ما أشبه ذلك فتدل هذا على أنه لا يراد به آدم وحوى فهذه الوجوه تدل على أن هذه القصة من أساسها باطلة وأنه لا يجوز أن يعتقد في آدم وحوى أن يقع منهما شرك بأي حال من الأحوال والشرك منزه عنه الأنبياء مبرؤون منه اتفاق أهل العلم وعلى هذا فيكون تفصير الآية كما أسفنا في الدرس الماضي أنها عائدة إلى بني آدم الذين أشرحوا شركا حقيقا